1.في المرتين السابقتين طرحت نفس السؤال، وأنا لم أفهمه، والآن أيضًا صدقني، ماذا تقصد به؟ هل تقصد أن الله مبدل لكلامه (القرآن) بمعنى لا يجوز إبدال أي شيء فيه، رغم أن القبلة تغيرت، وعدة للأرملة قد تغيرت، وعشرات الجمل القرآنية تغير معناها وتغيرت مفاهيمها خلال ساعات قليلة؟
أم تقصد أن الخالق منع الآخرين منه، وهو موجود حاليًا بين أيدينا، وقد شرحت لك (ونحن في السؤال الثاني للنقطة 1) أن الخالق يدرب شعبه خلال الآلاف من السنين، حتى يأتي بالحكم الذي يبدو للناس أنه أسهل، لكن صدقني أنه حكم أصعب، لأنه يحكم على أفكار الناس ونياتهم، وليس مجرد منعهم من أكلات متنوعة.
وفي نفس النقطة أحتاج منك إجابة على السؤال (ما الحكمة من إصدار موحي القرآن لنبي الإسلام بأمر ثم يتكلم بعدة بجملة منسوخة؟) .
أما عن إجابتك عن سؤالي الثاني عن الجمل القرآنية: {لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ} (البقرة: 256) وغيرها أنها غير منسوخة، فسأصدق جدلًا أن آية السيف ليست ناسخة لهم، فهل يمكن أن تشرح لي كيف أنك كمسلم ستنفذ أمر القرآن: {قَاتِلُوا الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتَابَ} (التوبة: 29) ، وكاتب القرآن أصر على أن هذا الأمر صادر فقط ضد من أوتوا الكتاب، وأنت تعلم تمامًا أنه أصدر هذا القرار ولم يذكر أن كانوا مسالمين أو مهاجمين لك كمسلم بالسلاح.
أما سؤالي الثالث، فإن كان خطأ مني في كتابته لسيادتكم، فلي أن أعيد نفس سؤالي بصورة أخرى: ما الحكمة من إصدار أمر من كاتب القرآن وتغييره في أقل من عدة ساعات، وذلك في (موضوع عدة الأرملة - موضوع القبلة - موضوع النجوى المقدمة لنبي الإسلام، ولم ينفذ إلا مرة واحدة بفائدة مالية لنبي الإسلام) ، وليس في هذه الموضوعات أو غيرها التخفيف، فأمر العدة صدر المنسوخ منه قبل الناسخ، والقبلة كان المفروض أن نبي الإسلام عارف الحل قبل أن يسأله سائل، فيعرض أمرًا، ثم يكرره بصورة عكسية، وأعتقد أن الموضوع لم يستغرق دقائق.
والنجوى المقدمة لنبي الإسلام أعتقد أن موضوعها ليس التخفيف؟ وإنما حسب (كتاب الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه ومعرفة أصوله واختلاف الناس فيه للعلاّمة مكي بن أبي طالب القيسي) أن عليًّا لما دفع الدينار، واعترض البعض على أنهم لا يدفعون