أخي الحبيب ... تحياتي لك.
صبرك علي فيما أرسل وقود لصبري، أشكر ربنا أنك بأدبك وذوقك الذي افتقده كثيرًا في رسائل أحبائي المسلمين يعطيني بنعمة ربنا دفعات كثيرة للتواصل، وربنا يسهل ونوصل للفهم الصحيح للعلاقة مع الخالق العظيم الذي كتب الإنجيل عنه «الله يريد أن الجميع يخلصون، وإلى معرفة الحق يقبلون» .
ما أعنيه في الفقرة (8) أننا لا نؤمن بوقوع التغيير بمعنى التناقض (أي أمر إلهي يناقض أمر إلهي آخر) ، وإنما التغيير بمعنى التطور الروحي للشعب المؤمن بالله (مثلًا كان لحم الخنزير محرمًا في العهد القديم لتعليم الشعب الحدود للحلال والحرام، لأنه كان بدون شريعة مكتوبة سابقة يتعلم خلالها حدود وصايا الخالق، وعندما تدرب الشعب خلال الآلاف السنين بين موسى النبي والسيد المسيح، وعندما صلب السيد المسيح أبطلت الحدود لتصير الحدود ليست حلالًا أو حرامًا للماديات إلى الخطية سواء بالفكر أو الاشتهاء أو ... الخ) .
مثلًا تغيير القبلة، ليس معناه تغيير لتطور الشعب، وإنما الحجة هي {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ المَسْجِدِ الحَرَامِ} (البقرة: 144) فهل كاتب القرآن ظل 14 سنة يجهل أن محمدًا يود أن تكون القبلة هي المسجد الحرام، وعندما فكر في الموضوع ولَّاه قِبَله .. كانت على هواه من زمان، وكاتب القرآن لا يعلم؟
والشيء الأسوء هو الجملة القرآنية السابقة لها مباشرة {وَمَا جَعَلْنَا القِبْلَةَ الَتِي كُنتَ عَلَيْهَا إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ} (البقرة 143) فهل كاتب القرآن كان عاجزًا أن يعرف من يتبع الرسول أو من لا يتبعه بتغير قبلة يسير عليها مليارات من البشر الآلاف السنين؟
أم كان السبب الحقيقي فشل نبي الإسلام لجذب اليهود وانقلابهم عليه وذبحه لقبيلة بني قريظة وغيرها من القبائل اليهودية، ويمكن أن تراجع تاريخ نزول الجملة القرآنية وتاريخ انقلاب اليهود عليه .. ستجد العجب.
وأحبَّ نبي الإسلام رفع شأن المسجد الحرام والكعبة عندما استتب الأمر له وتم استيلاؤه على المدينة وانكسرت شوكة قريش ... يعني كان تغيير القبلة موضوعًا سياسيًا واقتصاديًا تمامًا، لأن الحج كان يجلب أموالًا طائلة، وما يزال لشعب لا يعرف الزراعة