فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 113

(فعلًا أنت ترى كتب السيوطي نحتاج(نبلها ونشرب ميتها) ، وأنا لم أقل ذلك، هل تعتقد يا صاحبي أن الإمام السيوطي كان يعتقد صحة هذا الخبر الذي يرويه؟ هل قال ذلك؟ لا، لكنهم كانوا يروون ما ورد إليهم كما روي، وما من كتاب في الإسلام - خلا الصحاح - إلا وذكر فيه العلماء ما يجزمون بعدم صحته، وهم لم يدعوا صحته أصلًا، لكنهم كانوا ينقلون كل ما ذكر في موضوع دراستهم، ثم يبنون أحكامهم على الصحيح دون الضعيف والموضوع (الذي نبله ولا نشرب ماءه) ، فيأتي واحد من أهل أواخر الزمان فينقل الضعيف والموضوع، ويحتج به دون الصحيح، أفترى العلة فيه أم فيهم؟.

تتساءل عن عامة المسلمين، هل يرِد عليهم الإشكال حينما يقرأون آيتين متتاليتين ترفع الثانية منهما حكم الأولى، وأجيبك بأن أحدًا منهم لا يستشكل هذا، ولا يراه تناقضًا، فالله العليم بكل شيء، والخبير بما يصلح أمورنا {يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ الكِتَابِ} (الرعد: 39) يخفف عنا حكمًا بحكم، لندرك واسع رحمته وعظيم مننه، فله الحمد ربنا على توسيعه علينا، وما زال المسلمون يقرؤون تخفيف الله عنهم في آيتين متتاليتين، فلا يزدادون إلا محبة لربهم الرحيم بضعفاتهم، العليم بكل شيء قبل أن يخلقهم.

تسألني: (كيف يمكن للمسلم العادي أو الإنسان الجاهل مثلي أن يعرف الناسخ والمنسوخ) ، وأجيبك: بسؤال العلماء أو حتى طلاب العلم.

تسألني: {يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ الكِتَابِ} (الرعد: 39) ... {وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَّكَانَ آيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ} (النحل: 101) ... هل تقبل أو تصدق أن تنسب هذا الكلام إلى الخالق العظيم إن وجدته مكتوبًا في الإنجيل أو التوراة)؟

وأجيبك: نعم، ولذلك لم أستشكل في واحد من كتبي الأوامر الناسخة والمنسوخة في كتابكم.

تسألني: لو (قرأتَ هذه الكلمات في كتاب آخر هل تتابع القراءة أم تخاف أن تتشوه أفكارك نتيجة التناقض في مخ الكاتب الذي نقله إلى الكتاب لتشويه أفكار قارئيه) .

وأجيبك بأني قرأت كتابكم، وفيه من التناقضات ما لا أحصيه عددًا، وكنت أعجب لها، وأعجب لإيمانكم به، ولم تتشوه أفكاري، وقد تابعتُ القراءة فيه، فزاد يقيني بأنه ليس من عند الله.

9.تسألني في موضوع آيتي المواريث: (هل كان الخالق عاجزًا أن يقول الصح من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت