أنه لا إكراه في الدين، وأنه لنا ديننا، وللآخرين دينهم، و ، فأرجو أن لا تطالبني في الجواب على ما لا أؤمن به ..
ثم رجعتَ من جديد تحدثني عن أن النسخ يجعل (المرجعية لنبي الإسلام) ، ولا أدري من أوحى إليك بهذه الفكرة البشعة، هل هذا ما تفهمه من قول الله تعالى: {وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقَاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذَا أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِن تِلْقَاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَيَّ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ} (يونس: 15) ، فتأمل قوله: {مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِن تِلْقَاءِ نَفْسِي} ، فهي تفيدك أن المرجعية في الناسخ والمنسوخ لله فحسب.
حديثك عن المرجعية ذكرني بأن أسالك عن رأيك في مرجعية الكنيسة على الكتاب المقدس، ففي حين أن الكتاب يسمح بالطلاق فقط لعلة الزنا؛ فإن الكنيسة تضيف في قوانينها ما ليس في الكتاب، فتضيف مثلًا جواز الطلاق إذا طلب الزوج الجماع في الدبر، أو إذا وجدت الزوجة في حالة مريبة دون الزنا، فكيف رضيتم بمرجعية الكنيسة في تعديل أحكام الله، أي نسخها؟
وما دمنا نتحدث عن المرجعية؛ أضع بين يديكم هذا التساؤل: تحرم الكنيسة اليوم تعدد الزوجات الذي أذن الله به في العهد القديم، ولا يوجد نص في الإنجيل يقول فيه المسيح بتحريمه، فلمن المرجعية لله أم للكنيسة؟
نص آخر في (الرسالة الأولى إلى كورنثوس) يقول: (المرأة إن كانت لا تتغطى فليقص شعرها، وإن كان قبيحًا بالمرأة أن تقص أو تحلق؛ فلتتغط) ، ولا يعمل بهذا النص أحد من بنات الكنيسة، فلا هُنَّ يغطين شعورهن، ولا هُن يقصصنها، لأن قوانين الكنيسة رفعت عنهن هذا الحكم الإنجيلي، فلمن المرجعية، للكتاب أم للكنيسة وقوانينها؟
إن أحدًا من المسيحيين لا يلتزم بهذا الأمر؛ إذا استثنينا فرقة (الآمش) التي مازال نساؤها يحتجبن، أسوة بالعذراء البتول، وتنفيذًا لحكم الإنجيل الذي نسخته الكنيسة.
ويحضرني مثال آخر، قد أمر الله بحسب التوراة بالختان، فمن الذي ألغى هذا الحكم الإلهي؟ إنه بولس في (غلاطية 5/ 2) حين قال: «ها أنا بولس أقول لكم: إنه إن اختتنتم لا ينفعكم المسيح شيئًا» ، فلمن المرجعية لبولس أم لله؟ لمَ تطيعون بولس وتتركون أمر الله؟
تساؤلات تنتظر الإجابة:
وقبل أن نغلق موضوع الناسخ والمنسوخ أرجو منك إجابة أسئلتي السالفة وأذكرك