4.هناك حِكم متعددة للتغيير، ومنها ترقية أحوال الناس، ومنها اختبار طاعة المؤمنين، والتيسير عليهم برفع العنت والمشقة عنهم.
5.هذا التغيير يعتقد المسلمون أنه من عند الله، وأن ليس للرسول ولا غيره شيء من التدخل.
6.النصارى يجيزون أن يغيِّر حكم الله قديسٌ مثل بولس أو رجالُ الكنيسة.
7.المسلمون يجيزون التغيير فقط في أوامر الله، ولا يجيزونه في أخباره، بل يرونه تناقضًا لا يليق بالله العليم، فالله لا يغير خبرًا أخبر به.
8.وقع في الكتاب المقدس التغيير في أوامر الله، كما وقع التغيير في الأخبار.
9.الكتاب المقدس ينسب إلى الله الندم على أمره، وليس في القرآن مثل هذا.
10.قد يكون الفرق بين الأمرين الإلهيين زمنًا يسيرًا، وقد يكون زمنًا طويلًا بحسب الحكمة الإلهية.
11.الكثير مما يُدعى نسخه في القرآن ليس فيه نسخ عند المحققين، فالسيوطي مثلًا يجعل المنسوخ عشرين آية فقط، وابن الجوزي يجعلها اثنتين وعشرين فقط.
12.النصارى يبطلون العمل بأحكام العهد القديم، التي تبلغ 615 حكمًا، ويرون أنها أحكام إلهية أبطلها صلب المسيح.
13.المسلمون يعتبرون المنسوخ من الله، ولا يعيبونه، بل يجلونه، ولا يعملون به لاعتقادهم أن الله غيَّره بأمر إلهي آخر.
14.رسالة العبرانيين تعتبر أحكام العهد القديم (الناموس) (عتيق وعديم النفع، ضعيف، معيب، قريب من الاضمحلال) ، بينما وصف سفر حزقيال بعض أحكام الله بأنها «غير صالحة» .
هذه أربعة عشر نقطة، فإن قبلتها جميعًا فقد اتفقنا، وننتقل إلى موضوع آخر، وإلا فأرجو أن تذكر لي أرقام النقاط التي ترفضها، لينحصر النقاش فيها، وسنعيد فتحها بتوسع وتفصيل حتى نصل إلى اتفاق فيها أو على معظمها.
فبهذا التفصيل يمكننا حسم هذا الموضوع (النسخ في القرآن) والخروج من الدائرة المغلقة، ثم ننتقل إلى غيره من الموضوعات التي تبعدك عن الاعتراف بالقرآن ككتاب من عند الله.
أرحب بكم من جديد، وأنتظر المزيد منك.