رغبتك بالطلاق أعط مطلقتك كتاب طلاق)، وبعد الآلاف من السنين سمح الله برجوع الشريعة الغير مكتوبة (الأصلية) عند خلقه آدم وحواء بعدم جوازه إلا لعلة الزنى.
2.هل تعتقد يا جرجس أن كاتب العهد القديم متناقض مع نفسه عندما أرشد الناس أن هناك بعض الأكلات أو الحيوانات نجسة ثم غيَّر الكلام في العهد الجديد؟
أقول: لا، فشريعة العهد القديم (التوراة) جاءت لشعب لم يكن يمتلك شريعة مكتوبة، ولا يعرف حاجة اسمها (حرام أو حلال) ، فلتدريبه على وجود حدود لتصرفاته وضع هذه القوانين لتدريب الشعب على الحدود، وبعد الآلاف من السنين نقل فكرة الحلال والحرام إلى تصرفات وأفكار الناس، وليس للماديات.
هل يمكن أن ننهي هذا الحوار، لنبدأ موضوعًا جديدًا، وكنت قد أجبتك على 7 نقاط من النقاط الـ 14، وإليك باقي ردودي:
(8. وقع في الكتاب المقدس التغيير في أمر الله، كما وقع التغيير في الأخبار) ، لا أؤمن بهذا، وقد شرحت لك سابقًا عن التطور الفكري واللاهوتي لأوامر الله.
(9. الكتاب المقدس ينسب إلى الله الندم على أمره، وليس في القرآن مثل هذا) فعلًا هذا الموضوع موجود في الإنجيل، ويسهل علي شرحه، فهل تتوقع أن معناه أن الخالق نسخ أوامره للبشر؟ أم يحزن عندما يتصرف البشر بطريقة سيئة ويسببون لأنفسهم البعد الأبدي عنه في جهنم عكس ما كان يتمنى؟ ولكنه لا يغير الأمر الصادر منه (إنه أعطى الإنسان حرية الاختيار) .
(10. قد يكون الفرق بين الأمرين الإلهيين زمنًا يسيرًا، وقد يكون زمنًا طويلًا بحسب الحكمة الإلهية) لا أرى في هذه النقطة سؤالًا محددًا يطلب مني إجابته.
(11. الكثير مما يدعى نسخه في القرآن ليس فيه نسخ عند المحققين، فالسيوطي مثلًا يجعل المنسوخ عشرين آية فقط، وابن الجوزي اثنتان وعشرون فقط) ، تكلمنا مرارًا عن موضوع السُّم ونسبته واحد إلى المليون وغيره مما لا داعي لتكراره.
هل يقدر الخالق (مع كونه قادرًا على كل شيء) أن يكون مرة مبدلًا لكلامه ثم مرة غير مبدل لكلامه؟
(12. النصارى يبطلون العمل بأحكام العهد القديم، التي تبلغ 615 حكمًا، ويرون أنها أحكام إلهية أبطلها صلب المسيح) فعلًا هذا صحيح لأننا نؤمن أن السيد المسيح هو الله الظاهر بالجسد الذي سمح لصالبيه أن يصلبوه فداء عن خطيئة آدم، وبهذا رفع