فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 496

قل للمعرى عار أيما عارى ... جهل الفتى وهو من ثوب التقى عارى

يد بخمس مئين عسجدًا وديت ... لكنها قطعت في ربع دينار

حماية النفس أغلاها وأرخصها ... حماية المال فافهم حكمة البارى

إن الذي له الحق في الحظر والإباحة والتحريم والتحليل هو الله وحده ونتيجة التحاكم للطاغوت وقوع المصائب في المجتمع ككثرة الزنا خاصة زنى المحارم وانتشار شرب الخمر بل واستحلاله وكثرة القتل الإبن يقتل أباه والأخ يقتل أخاه وزادت السرقات والاختلاسات ومصائب لا حصر لها لهذا قال الله - سبحانه وتعالى -

فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَاءُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا * أُولَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ

وإنما حجة هؤلاء في رفض شرع الله - سبحانه وتعالى - هي أنهم يخافون الإنعزال عن العالم ويريدون التوفيق بين المجتمعات والدول فالكون كله يثور عليهم إذا أقاموا شرع الله وحكموا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكذبوا فإن الله - سبحانه وتعالى - يقول

الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ * فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ * إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (175:173 آل عمران) .

(( (( (( (( (( (( إِيمَانًا) إِذًا هناك إيمان أما هؤلاء - الذين يرفضون حكم الله - عز وجل - فلا إيمان لهم لهذا استحوذ الخوف عليهم وأرادوا التوفيق وأقسموا الأيمان على ذلك (يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا) والله عز وجل يعلم ما في قلوبهم من نفاق وخداع. فما عليك إلا أن تعرض عنهم فلئن أعرضت عنهم بغير موعظة فرحوا كثيرا لتركك إياهم يفعلون ما يشاءون فقال الله - سبحانه وتعالى -

وَعِظْهُمْ وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغًا *

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت