فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 496

لا تترك وعظهم وتبليغ الحق لهم ببلاغة وفصاحة وبيان.

ثم قال الله - سبحانه وتعالى -

وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا *

سبحان الله ما أوسع رحمة الله مع هذا كله يطلب الله - سبحانه وتعالى - منهم العودة إلى الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - وأن يتوبوا إلى الله - سبحانه وتعالى - لكن الكبر الذي ركب رؤوسهم منعهم من العودة كما قال الله - سبحانه وتعالى -

وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ (5 المنافقون) .

ثم قال تعالى

فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (65:60 النساء) .

إنه لا يتصور أبدا أن يترك مسلم التحاكم إلى كتاب الله تعالى كيف وقد ذم الله - سبحانه وتعالى - اليهود والنصارى على تفريطهم في تحكيم التوراة والإنجيل فقال سبحانه

فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلَا تَشْتَرُوا بِآَيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ (( (( (( (( (( (( (((44 المائدة) .

وقال الله - سبحانه وتعالى - وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (45 المائدة) .

وقال الله - سبحانه وتعالى - وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (47 المائدة) .

ولكن لماذا لا يكون الحكم والتشريع إلا لله وحده؟ ذلك لأن الله خلق فالذي خلق يعلم بواطن الأمور وظواهرها ويعلم بداية الأمور وعواقبها وهو وحده الذي يعلم ما يصلح أو يضر

أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (14 الملك) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت