فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 496

فهل يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ - سبحانه فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى وَإِلَى اللَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ للغرب

بحضارته الزائفة ففتنوا بها أيما فتنة واستمعوا لما يصدره لهم الغرب من العفن الفكري الذي يغزو القلوب غزوا لا يدرك مداه إلا الله وإذا تكلموا عن الغرب رأيتهم خاشعين كأنهم الذي يسلب ويمنح ويخفض ويرفع ويقولون لنا إلا في الغرب ليس هذا فحسب بل ويزايدون على ذلك فيقولون إن الغربيين ذوو أخلاق كريمة ومعاملات سليمة ونسي هؤلاء أن هؤلاء الغربيين يتقلبون في لعنات الله بما يصنعون من فواحش يجاهرون بها ويصدرونها لنا. وهل جاء الفساد الإعلامي الذي دخل بلدان المسلمين وأفسد جماهير المسلمين - إلا من الله - إلا من قبل الغرب وصدق من قال (ليس شيء يأتي من الغرب يسر القلب) . [1] المال حرام إن كان هذا المال حلالا لا يلهي القلوب والأبدان عن عبادة الرحمن سبحانه وينفق

في حلال بل إذا كان الأمر كذلك فالمال من أعظم القربات

لله كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إنما الدنيا لأربعة نفر عبد رزقه الله مالا وعلما فهو يتقي فيه ربه ويصل فيه رحمه ويعلم لله فيه حقا فهذا بأفضل المنازل. (150)

(1) صحيح رواه عبد بن حميد وغيره. (148) رواها ابن بن حبان. (وأسلم كثير من المسلمين قلوبهم ووجوههم للمال فصار همهم ملئ البطون وإتقان الفنون وقبلتهم النساء وجليسهم الغناء. وطفحت الجرائد بالحوادث التي يشيب لها الولدان قتل

الولد والده والأخ أخاه وساد الغش في البلاد وعم الظلم في العباد وفشت الفحشاء واستحل الربا وساد الزنا

وليس هذا إلا بسبب حب المال الذي طغى على حب الرزاق سبحانه وتعالى وصدق اللطيف الخبير إذ يقول - سبحانه وتعالى - (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (((20 الفجر) . إنه الصنم الأعظم الذي قال فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إن لكل أمة فتنة وفتنة أمتي المال. (149)

وَتُحِبُّونَ (149) صحيح حُبًّا جَمًّا وأحمد

وغيرهما (150) صحيح رواه الترمذي وأحمد وغيرهما. (151) صحيح رواه أحمد

والبخاري في الأدب وغيرهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت