فهرس الكتاب

الصفحة 301 من 496

بن ابي وقاص في قوله اعطه إني لأراه مؤمنا قال أو مسلما الحديث ويحتمل أنه - صلى الله عليه وسلم - قال هذا قبل أن يعلم أن أطفال المسلمين في الجنة فلما علم قال ذلك في قوله - صلى الله عليه وسلم - مامن مسلم يموت له ثلاثة من

الولد لم يبلغوا الحنث إلا أدخله الله الجنة بفضل رحمته إياهم وغير ذلك من الاحاديث والله اعلم. وقال الصحيح أن أطفال المشركين من أهل الجنة. أ. هـ. وأما قوله - صلى الله عليه وسلم - إن الغلام الذي قتله الخضر طبع كافرا ولو عاش لأرهق أبويه طغيانا وكفرا. رواه مسلم. فمن المؤكد أن قد كفره أحد غير والديه فمات على كفره لأن الله لا يحاسب العباد على علمه فيهم إلا بما عملوه والذي يدل على هذا المعنى ما صح أن غلاما يهوديا كان يخدم النبي - صلى الله عليه وسلم - فمرض فأتاه النبي - صلى الله عليه وسلم - يعوده فقعد عند رأسه فقال له (أسلم) . فنظر إلى أبيه وهو عنده فقال له أطع الله عليه وسلم الله عليه وسلم - وهو يقول (الحمد لله الذي أنقذه من النار) . (ذ) ... [1] (من أطفال المشركين هو لا شك في الجنة لأن النبي - صلى الله

عليه وسلم - لما سئل عن أطفال المشركين؟ قال: هم خدم أهل الجنة. (ت) وأما من مات على خير من أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - فيرجى له الجنة ولا يقطع له بالجنة ولا يقطع لشخص بالنار إلا إن ثبت أنه مات على الكفر. من الموحدين على معصية فلا يقطع له بالنار لأن أمره إلى الله - سبحانه وتعالى - إن شاء عفا عنه وإن شاء عذبه. والله أعلم. لعن الكافر اللعن هو الطرد من الرحمة ولا يطرد الله سبحانه من رحمته إلا الأشقياء ولهذا لا يجوز لعن الكافر المعين فإنه قد يسلم ويسبق إلى الجنة فتعود اللعنة على اللاعن كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من لعن شيئا ليس له بأهل رجعت اللعنة عليه. (ث) وإنما يجوز لعن الكافرين عموما كما قال الله - سبحانه وتعالى -

(1) (ذ) رواه البخاري. (ت) صحيح رواه الطبراني وأبو يعلى وغيرهما. (ث) صحيح رواه أبو داود والترمذي وغيرهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت