فهرس الكتاب

الصفحة 332 من 496

فيفعل به مثل ما فعل بالجانب الأول فما يفرغ من ذلك الجانب حتى يصح ذلك الجانب كما كان ثم يعود عليه فيفعل مثل مل فعل المرة الأولى قال قلت سبحان الله ما هذان؟

قال قالا لي انطلق انطلق فانطلقنا فأتينا على مثل التنور - قال وأحسب أنه كان يقول - فإذا فيه لغط وأصوات قال فاطلعنا فيه فإذا فيه رجال ونساء عراة وإذا هم يأتيهم من أسفل منهم قال قلت لهما ما هؤلاء؟ قال قالا لي انطلق

قال فانطلقنا فأتينا على نهر - حسبت أنه كان يقول - أحمر مثل الدم وإذا في النهر رجل سابح يسبح وإذا على شط النهر رجل قد جمع عنده حجارة كثيرة وإذا ذلك السابح يسبح ما يسبح ثم يأتي ذلك الذي قد جمع عنده الحجارة

فيفغر له

فاه فيلقمه حجرا فينطلق

وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى فاه

قال قلت لهما ما هذان؟ قال قالا

لي انطلق انطلق قال فانطلقنا فأتينا على رجل كريه المرآة كأكره ما أنت راء رجلا مرآة

فإذا عنده نار يحشها ويسعى حولها قال قلت لهما ما هذا؟ قال قالا لي انطلق انطلق فانطلقنا فأتينا على روضة معتمة فيها من كل لون الربيع وإذا بين ظهري الروضة رجل طويل لا أكاد أرى رأسه طولا في السماء وإذا حول الرجل من أكثر ولدان رأيتهم قط قال قلت لهما ما هذا ما هؤلاء؟ قال قالا لي انطلق انطلق قال فانطلقنا فانتهينا إلى روضة عظيمة لم أر روضة قط أعظم منها ولا أحسن قال قالا لي ارق فيها قال فارتقينا فيها فانتهينا إلى مدينة مبنية بلبن ذهب ولبن فضة فأتينا باب المدينة

فاستفتحنا ففتح لنا فدخلناها فتلقانا فيها رجال شطر

من خلقهم كأحسن ما أنت راء وشطر كأقبح ما أنت راء قال قالا لهم ذلك النهر قال وإذا نهر معترض يجري كأن

ماءه المحض في البياض

فذهبوا فوقعوا فيه ثم رجعوا إلينا قد ذهب ذلك السوء عنهم

فصاروا في أحسن صورة قال قالا لي هذه جنة عدن وهذاك منزلك قال فسما بصري صعدا فإذا قصر مثل الربابة البيضاء قال قالا لي هذاك منزلك قال

قلت لهما بارك

الله فيكما ذراني فأدخله قالا أما قال قلت

لهما فإني قد رأيت منذ الليلة عجبا فما هذا الذي رأيت؟ قال قالا لي أما إنا سنخبرك أما الرجل الأول الذي أتيت عليه يثلغ رأسه بالحجر فإنه الرجل يأخذ القرآن فيرفضه وينام عن الصلاة المكتوبة وأما الرجل الذي أتيت عليه

يشرشر شدقه إلى قفاه ومنخره

إلى قفاه وعينه إلى قفاه فإنه الرجل يغدو من بيته فيكذب الكذبة تبلغ الآفاق وأما الرجال والنساء العراة الذين في مثل بناء التنور

فإنهم الزناة والزواني وأما عليه يسبح في النهر ويلقم الحجارة فإنه آكل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت