فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد اشتد غضب الله على قوم. (556) زعم
أقوام أن يزور أضرحة الأولياء وأنه يثاب لا يجوز الصلاة أصلا في مسجد به ضريح باتفاق أهل العلم قال الشوكاني رحمه الله في الدر لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ لا
يشرع بناء المساجد على القبور ولا الصلاة عندها
وذلك لأن من أكثر الأسباب لعبادة الأوثان كان تعظيم القبور. وإذا كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - نهى عن شد الرحال لمسجد للصلاة فيه غير المساجد الثلاث- لئلا يعظم مسجد غير تلك الثلاث - فما بالك بشد الرحال للأضرحة المحرم تشييدها على المساجد. ومن أسباب الحرمة أيضا أن هذه الأماكن طافحة بالمخالفات في الأصول والفروع ومعلوم عند العلماء القاعدة التي تقول إذا رأيت المنكر فلم تستطع أن تزله فزل أنت عنه. وعن أبي بصرة الغفاري قال: لقيت أبا هريرة وهو يسير إلى مسجد الطور ليصلي فيه قال فقلت له
لو أدركتك قبل أن ترتحل ما ارتحلت قال فقال ولم قال قال فقلت إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد المسجد الحرام والمسجد الأقصى ومسجدي (557) تنبيه ... [1]
(يستحب زيارة الله عليه وسلم - فلا
يتوهم الله عليه وسلم - قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ - صلى
الله عليه وسلم - - صلى الله عليه وسلم - مستجاب وكان من دعائه اللهم لا تجعل قبري
وثنا يعبد. (558) فاستجاب الله - سبحانه وتعالى - دعائه. ولم يدفن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المسجد. (وإنما الذي
حدث أن الله عليه وسلم - دفنوه في حجرة السيدة عائشة رضي الله عنها التي كانت تجاور المسجد، وكان حرص أصحابه شديدًا على أن يظل قبره عليه الصلاة والسلام خارج المسجد في كل توسعة تمت بمسجده الشريف
حدث هذا في عهد عمر
رضي الله عنه، فلقد حرص حينما وسع المسجد في عام 17 هـ على أن تكون توسعة المسجد
من جميع الجهات إلا
(1) صحيح رواه ابن أبي شيبة وعبد الرزاق. (556) صحيح.
(557) صحيح رواه أحمد والنسائي. (558) صحيح رواه مالك وعبد الرزاق.