فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ولا يتعارض هذا الحديث مع قوله - صلى الله عليه وسلم - إنما الشؤم في ثلاثة في الفرس والمرأة
والدار. (616) فقد اختلف العلماء في شرح هذا الحديث فقال مالك وطائفة هو على ظاهره وإن الدار قد يجعل الله تعالى سكناها سببا للضرر أو الهلاك وكذا اتخاذ المرأة المعينة أو الفرس أو الخادم قد يحصل الهلاك عنده بقضاء الله تعالى ومعناه قد يحصل
الشؤم في هذه الثلاثة وقال
آخرون شؤم الدار ضيقها وسوء جيرانها وأذاهم وشؤم المرأة عدم ولادتها
وسلاطة لسانها
وتعرضها للريب وشؤم الفرس أن لا يغزى عليها وقيل حرانها وغلاء ثمنها وشؤم الخادم سوء خلقه وقلة تعهده لما فوض إليه لأن هذا السوء الذي يصدر لا يكون إلا بذنوب العباد فلذلك معنى الحديث الشؤم في ثلاثة أي أخص وأشهر أشياء يصيبها شؤم الذنوب. ومن أجل هذا كان من صفات الذين يدخلون الجنة بغير قال نبي الله - صلى الله عليه وسلم - يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفا بغير حساب قالوا ومن هم يا رسول الله؟ قال هم الذين لا يكتوون ولا يسترقون وعلى ربهم يتوكلون فقام عكاشة فقال ادع الله أن يجعلني منهم قال أنت منهم قال فقام رجل فقال يا نبي الله ادع الله أن يجعلني منهم قال سبقك بها عكاشة. (617) وفي رواية قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أعطيت سبعين ألفا يدخلون الجنة
بغير حساب وجوههم كالقمر ليلة البدر وقلوبهم على قلب رجل واحد فاستزدت ربي عز وجل فزادني. (618) وقال
رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
من اكتوى أو استرقى فقد برئ من التوكل*. (619) *قاعدة هامة
من علق تميمة
أو خرزة أو حجابا ومن لبس خيطا أو حظاظة - يسمونها هكذا تفاؤلا بجلب