فهرس الكتاب

الصفحة 434 من 496

يا أبا ذر أعيرته بأمه إنك امرو فيك جاهلية إخوانكم الله تحت أيديكم

فمن كان أخوه تحت

يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ الله

عنها قالت كان لأبي بكر غلام يخرج له الخراج

وكان أبو بكر يأكل من خراجه فجاء يوما بشيء فأكل فقال له الغلام تدري ما هذا؟ فقال أبو بكر وما هو؟ قال كنت تكهنت لإنسان في الجاهلية وما أحسن الكهانة إلا أني خدعته فلقيني فأعطاني بذلك فهذا الذي أكلت منه فأدخل أبو بكر يده فقاء كل شيء في بطنه: (خ) ولقد عمل الله عنهم - بوصية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في خطبة الوداع التي قال فيها: ألا كل شيء من أمر الجاهلية تحت قدمي موضوع ودماء الجاهلية موضوعة وإن أول دم أضع من دمائنا دم ابن ربيعة بن الحارث كان مسترضعا في بني سعد فقتلته هذيل وربا الجاهلية موضوع وأول ربا أضع ربانا ربا عباس بن عبدالمطلب فإنه موضوع كله. (ر) وهنا يدور سؤال هل انقضت الجاهلية؟ الجواب لا فإنه وبكل أسف لا تزال

الجاهلية ولا تختلف الجاهلية المعاصرة كثيرا عن حالها الأسبق فترى الجاهليين المحدثين يقطعون الأرحام ويتعاملون بالربا ويتفاخرون

بالأحساب ويطعنون في الانساب ويصدقون الكهان والسحرة والمشعوذين ويستسقون

بالنجوم ويلطمون الخدود ويشقون الجيوب

ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ آَمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ جهلاء

ولكن العجيب أن الجاهلية

إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا الأول الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ وإذا إِلَّا قَلِيلًا * مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لَا ويدعوه هَؤُلَاءِ وأما إِلَى هَؤُلَاءِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ بوجود تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا ويقول

بصفاقة وحماقة إننا على استعاد من محاربة القيامة إذا قامت بكل ما

أوتينا من قوة كما أعلن ذلك بعض علماء الولايات المتحدة الأمريكية وعقدوا مؤتمرات لمحاربة القيامة ومنعها فما أحمق الجاهلية المعاصرة. الجاهلي القديم كان يزني ويستتر وأما الجاهلي المعاصر فإنه يزني جهارا نهارا ثم يذيع ما أجرم عبر الأقمار الصناعية. الجاهلي الأول كان له عهد وأما الجاهلي المعاصر فلا عهد له ولا دين له ولا خلق له فهو قلب شيطان في جثمان إنسان ولا حول ولا قوة إلا بالله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت