فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
27 -قحط أهل المدينة قحطا شديدا الله عنها فقالت: انظروا قبر النبي
-صلى الله عليه وسلم - فاجعلوا منه كوى إلى السماء حتى لا يكون بينه وبين السماء سقف ففعلوا فمطروا مطرا حتى نبت العشب وسمنت الإبل حتى تفتقت من الشحم فسمي عام الفتق. (728) والتف حول هذا الخبر المتوسلون بذات النبي وجاهه حتى قال أحدهم إنه حديث في صحيح البخاري عدوانا وظلما وقالوا إن في هذا الخبر ما يصرح بأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يدعو لأمته وهو في قبره وليس هذا صحيحا وفيه أيضا ما يشير إلى جهل أهل المدينة كلهم إذ أنهم لم يعلموا سنة الإستسقاء التي علمها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للمسلمين وفيه مخالفة لأحاديث الاستستقاء وما فعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو حي عند القحط إلا الإستستقاء وتابعه ولزم سنته أبو بكر وعمر وعثمان وعليّ - رضي الله عنهم - فلو كان هذا الخبرصحيحا لحثهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عليه وتكون قاعدة عامة لكل المسلمين في كل زمان أن إذا قحطوا فليذهبوا إلى قبر الرسول ويفتحوا منه كوى ... إلخ وما حدث هذا أبدا ولو حدث لفعله الخلفاء الراشدون ولنقل إلينا ولو كان خيرا لسبقونا
إليه. ... [1] (
(1) تعليق الذهبي موضوع. كذا قال
الحافظ ابن حجر رواه الحاكم والطبراني والآجري والبيهقي. وفي
إسناده عبد الرحمن بن زيد ضعفه أحمد بن حنبل وأبو زرعة وأبو حاتم والنسائي والدارقطني وغيرهم. وقال أبو نعيم (روى عن أبيه أحاديث موضوعة) . وقال بن حبان كان ممن يقلب الأخبار وهو لا في روايته من رفع المراسيل وإسناد الموقوف فاستحق.