فهرس الكتاب

الصفحة 483 من 496

ثم انظر كيف يعامل الإنسان الطبيعة. مصانع كبرى تنتج سيارات أو أجهزة حديثة أوطوب تسيء إلى السماء فبعد ان كانت السماء بلا فروج - أي ثغور -كما خلقها الله - سبحانه وتعالى - وقال

أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ (6 ق) .

تدخل الإنسان بمصانعه فثقب السماء بما يرسله إليها من أدخنة وهو ما يسمونه (ثقب الأوزون) ويتسع الثقب يوما بعد يوم ويقول العلماء إن هذا الثقب تتسرب منه الأشعة فوق الحمراء القادرة على إهلاك كل شيء تصل إليه من حرث أو نسل أو إنسان أو حيوان. وكلما زاد تدخل الإنسان في تغيير الطبيعة كلما زادت الأمراض والأوبئة وصدق الله العظيم

ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (41 الروم) . ... [1]

ومن الإصلاح المادي الذي يدعو إليه الإسلام إحياء الأراضي الميته واستصلاحها وتعميرها كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

الأرض أرض الله والعباد عباد الله من أحيا مواتا فهي له. (750)

لماذا لا يستصلح أعداء الإسلام الأراضي الميتة في بلادهم وهي تعد بملايين الكيلو مترات ويكفون عن بلاد الإسلام والمسلمين؟! سؤال لا جواب له. إِذًا هم يريدون هذه المنطقة بالذات لما سبق فيها من نبوات ويحسدون المسلمين على ما آتاهم الله من فضله ثم بعد ذلك يقولون لنا أنتم محور الشر ويلقون على بلاد المسلمين أبشع التهم وإذا كان الله - سبحانه وتعالى - قد قال في المنافقين

وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ * wr& إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ (12،11 البقرة) .

فكيف يكون الشأن في الكافرين فالولايات المتحدة الأمريكية مثلا قتلت في أيام معدودة ما يزيد عن مائة ألف إنسان في هيروشيما ونجازاكي- في اليابان- وهذه قطرة من بحر تاريخها المشين وحاضرها أسوأ وأقبح.

(1) رواه مسلم. (750) حسن رواه الطبراني وابن عساكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت