(لاَ تُقَاوِمُوا الشَّرَّ بِمِثْلِهِ، بَلْ مَنْ لَطَمَكَ عَلَى خَدِّكَ الأَيْمَنِ، فَأَدِرْ لَهُ الْخَدَّ الآخَرَ) (إنجيل متى الجزء الخامس المرقوم 40) وما عملوا بذلك بل يقتلون المسلمين الأبرياء من رجال ونساء وأطفال وشيوخ دون أن يعتدي عليهم أحد ويسعون في الأرض فسادا والله لا يحب المفسدين.
وأما المسلمون ففي القرآن الكريم قول الله - سبحانه وتعالى -
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ (123 التوبة) . وما عمل المسلمون بها والواقع شاهد على ذلك.
وهذه التقليد الأعمى أخبر به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين قال
(لَتَتَّبِعُنَّ سَنَنَ من قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع حتى لو سلكوا جحر ضب لسلكتموه) . قلنا يا رسول الله اليهود والنصارى؟ قال (فمن) . (86) وفي رواية للبخاري فقيل يا رسول الله كفارس والروم؟ فقال - صلى الله عليه وسلم - (ومن الناس إلا أولئك)
فأدى تشبه المسلمين بأصحاب الاديان الباطلة إلى أن يعاقبوا بما عوقبوا بها ألم تر أن المشابهة في المخالفة تؤدي إلى المشابهة في المعاقبة.
فإذا كان الله قد ضرب على اليهود الذل فقال فيهم وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ (61 البقرة) .
فإن المسلمين اليوم وقعوا تحت الذل ولكنه ذل أبشع وأقسى من ذل اليهود لأن الذي يذل المسلمين اليوم هم اليهود الذليلون فتحول المسلمون - إلا من رحم الله - من أعزاء إلى أذلاء ذلك لأن اليهود أحرص الناس على حياة فكذلك المسلمون أيضا صاروا مثلهم أحرص الناس على حياة وهذا ما أخبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بوقوعه فقال
يوشك الأمم أن تداعى عليكم ** كما تداعى الأكلة إلى قصعتها"فقال قائل ومن قلة نحن يومئذ؟ قال"بل أنتم يومئذ كثير ولكنكم غثاء (ما يحمله السيل من وسخ) كغثاء السيل ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم وليقذفن الله في قلوبكم الوهن"فقال قائل يارسول الله وما الوهن؟ قال"حب الدنيا وكراهية الموت. (87) [1] (
(1) رواه البخاري ومسلم. (سنن) رويت بفتح السين للأكثرين ورويت بضمها والسَنَنَ الطريق
(جحر ضب) ثقبه وحفرته التي يعيش فيها والضب دويبة تأكلها العرب. (87) صحيح رواه أبو داود وأحمد وغيرهما. ** (من كل أفق في رواية أحمد بسند حسن، الأفق الناحية) . * الفَنَدُ الكذب.