فقاتلت حتى قتلت فيقول الله: كذبت و تقول الملائكة: كذبت و يقول الله عز و جل له: بل أردت أن يقال فلان جريء فقد قيل ذلك ثم ضرب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على ركبتي فقال: يا أبا هريرة أولئك الثلاثة أول خلق الله تسعر بهم النار يوم القيامة. [1] (
قال الوليد فأخبرني عقبة أن شفيا هو الذي دخل على معاوية فأخبره بهذا
قال أبو عثمان وحدثني العلاء بن أبي حكيم أنه كان سيافا لمعاوية وأن رجلا دخل على معاوية - رضي الله عنه - فحدثه بهذا قال: صدق الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ * أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآَخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (16،15 هود) . (133)
لهذا كان السلف الصالح رضوان الله عليهم يخافون على أنفسهم من يسير الرياء ولا يحبون الظهور فعن أسير بن جابر - رضي الله عنه - قال [2]
كان عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - إذا أتى عليه أمداد أهل اليمن سألهم أفيكم أويس بن عامر؟ حتى أتى على أويس فقال أنت أويس بن عامر؟ قال نعم قال من مراد ثم من قرن؟ قال نعم قال فكان بك برص فبرأت منه إلا موضع درهم؟ قال نعم قال لك والدة؟ قال نعم قال سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول يأتي عليكم أويس بن عامر مع أمداد أهل اليمن من مراد ثم من قرن كان به برص فبرأ منه إلا موضع درهم له والدة هو بها بر لو أقسم على الله لأبره فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل فاستغفر لي فاستغفر له فقال له عمر أين تريد؟ قال الكوفة قال ألا أكتب لك إلى عاملها؟ قال أكون في غبراء الناس أحب إلي قال فلما كان من العام المقبل حج رجل من أشرافهم فوافق عمر فسأله عن أويس قال تركته رث البيت قليل المتاع قال سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول يأتي عليكم أويس بن عامر مع أمداد أهل اليمن من مراد ثم من قرن كان به برص فبرأ منه إلا موضع
(1) صحيح رواه ابن خزيمة والترمذي وغيرهما*النَّشْغ: الشَّهِيق وما أشبهه حتى يكاد يُبلغ به الغشي.
(2) (ظ) رواه مسلم. (أمداد أهل اليمن) هم الجماعة الغزاة الذين يمدون جيوش الإسلام في الغزو واحدهم (غبراء الناس) أي ضعافهم وصعاليكهم وأخلاطهم الذين لا يؤبه لهم (رث البيت) هو بمعنى قليل المتاع والرثاثة والبذاذة بمعنى واحد وهو حقارة المتاع وضيق العيش.