درهم له والدة هو بها بر لو أقسم على الله لأبره فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل فأتى أويسا فقال استغفر لي قال أنت أحدث عهدا بسفر صالح فاستغفر لي قال استغفر لي قال أنت أحدث عهدا بسفر صالح فاستغفر لي قال لقيت عمر؟ قال نعم فاستغفر له ففطن له الناس فانطلق على وجهه قال أسير وكسوته بردة فكان كلما رآه إنسان قال من أين لأويس هذه البردة؟ (ظ)
لهذا كلما كان العمل أخفى كلما كان الأجر أعظم كما ميز القيام والصيام بالأجر العظيم ولهذا قال الله - سبحانه وتعالى - في وصف عباده المؤمنين
تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ * فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (17،16 السجدة) .
قال ابن القيم رحمه الله: تأمل كيف قابل ما أخفوه من قيام الليل بالجزاء الذي أخفاه لهم مما لا تعلمه نفس و كيف قابل قلقهم و خوفهم و اضطرابهم على مضاجعهم حين يقوموا إلى صلاة الليل بقرة الأعين في الجنة.
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال الله كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي. (134)
وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إن الله يحب العبد التقي الغني الخفي. (135)
إن المسلم ليس مطالبا بالبحث في قلوب الناس أصادقين هم أم كاذبين وإنما كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إني لم أومر أن أنقب قلوب الناس ولا أشق بطونهم. (136)
وعن أسامة بن زيد رضي الله عنهما قال بعثنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى الحرقة فصبحنا القوم فهزمناهم ولحقت أنا ورجل من الأنصار رجلا منهم فلما غشيناه قال لا إله إلا الله فكف الأنصاري عنه فطعنته برمحي حتى قتلته فلما قدمنا بلغ النبي صلى الله عليه وسلم فقال (يا أسامة أقتلته بعد ما قال لا إله إلا الله) . قلت كان متعوذا فما زال يكررها حتى تمنيت أني لم أكن أسلمت قبل ذلك اليوم (137) وفي رواية لمسلم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أقتلته؟ قال نعم قال فكيف تصنع بلا إله إلا الله إذا جاءت يوم القيامة؟ فجعل لا يزيده على أن يقول كيف تصنع بلا إله إلا الله إذا جاءت يوم القيامة؟ وفي رواية لمسلم قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أقال لا إله إلا الله وقتلته؟ قال قلت يا رسول الله إنما قالها