فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 163

(أَيُّها النَّاس،، اتقوا الله في النساء، فإنكم إنما أخذتموهن بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمات الله، واستوصوا بالنساء خيرا، فإنهن عندكم عوان لا يملكن لأنفسهن شيئا إلا أن يأتين بفاحشة مبينة فإن فعلن فاهجروهن في المضاجع، واضربوهن ضربًا غير مبرح، فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلًا. إلا إن لكم على نسَائِكُمْ حقًا و لِنسَائِكُمْ عليكم حقًا فأما حقكم على نسائكم؛ فلا يُوطْئنَ فُرُشَكُمْ غيرَكم، وَلا يُدْخِلْنَ أحَدًا تكرَهُونَهُ بيوتَكُمْ، ولا يأتينَ بِفَاحِشَة، فإنْ أطَعْنَكُمْ فَعَلَيْكُمْ رِزقُهنَّ وكسوتُهُنَّ بالمَعْرُوفِ) .

ومن الأسرار البلاغية قوله صلى الله عليه وسلم:"إنما النساء عندكم عوان"وهذا أسلوب قصر، طريقه إنما من قصر الموصوف على الصفة، وقد أفاد هذا القصر: تقرير المعنى وتأكيده، فإن في ذلك دفعًا للرجال إلى الترفق، والعطف بنسائهم. وفي التركيب تشبيه بليغ، حيث شبهت النساء بالأسيرات المحبوسات.

(فاعقلوا أيها الناس قولي، فإني قد بلغت، وقد تركت فيكم ما إن اعتصمتم به فلن تضلوا أبدا، أمرا بينا، كتاب الله وسنة نبيه.

أَيُّها النَّاس، اسمعوا قولي واعقلوه تعلمن أن كل مسلم أخ للمسلم وأن المسلمين إخوة (إنما المؤمنون إخوة) , فَلاَ يَحِلُّ لامْرِئٍ مَالُ أَخيهِ إلاّ عَنْ طيبِ نفْسٍ منهُ، فلا تظلمن أنفسكم اللهم هل بلغت؟ و ستلقون ربكم فلا تَرْجِعُنّ بَعْدِي كُفارًا يَضرِبُ بَعْضُكُمْ رقابَ بَعْض

أيها النّاسُ إن رَبَّكُمْ وَاحِدٌ، وإنّ أَبَاكُمْ واحِدٌ، كُلكُّمْ لآدمَ، وآدمُ من تُراب، أَكرمُكُمْ عندَ اللهِ أتْقَاكُمْ وليس لعربيّ فَضْلٌ على عجميّ إلاّ بالتّقْوىَ، أَلاَ هَلْ بلَّغْتُ، اللّهُمّ اشهد""

أَلَا لِيُبَلِّغْ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ فَلَعَلَّ بَعْضَ مَنْ يُبَلَّغُهُ أَنْ يَكُونَ أَوْعَى لَهُ مِنْ بَعْضِ مَنْ سَمِعَهُ , وأخرج مسلم أنه قال: (( وأنتم تسألون عني، فما أنتم قائلون؟ ) )قالوا: نشهد أنك قد بلغت وأديت ونصحت، فقال بإصبعه السبابة يرفعها إلى السماء وينكتها إلى الناس: (( اللهم اشهد ) )ثلاث مرات).

ينادي الرسول عليه الصلاة والسلام أهل الإيمان مبينًا بأسلوب القصر أن المؤمنين المصدقين بقلوبهم، المحققين للواجبات الشرعية هم جميعًا إخوة تربطهم رابطة الإسلام، فمن واجب أهل الإيمان أن يكتسبوا من الأسباب ما يصيرون به إخوة كإخوة النسب حيث

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت