السلطة. فنشأت العلوية والعباسية والبكرية والعمرية، بمبررات ومقولات عقدية وسياسية متهافتة، يحاول كل فريق أن يربطها بالكتاب والسنة. وظهرت بهذا الصراع الفئوي بدع الكذب على الرسول - صلى الله عليه وسلم -، ووضع الأحاديث لتأييد فريق على فريق، أو انتصارا لاتجاه على اتجاه، من ذلك:
ـ ما وضعه الحسين بن يحيى الحنائي، من أنه لما نزلت آية الكرسي قال الرسول - صلى الله عليه وسلم - لمعاوية:"أكتبها فلا يقرؤها أحد إلا كُتب لك أجرها".
ـ وما وضعه إبراهيم بن زكرياء الواسطي عن مالك بن أنس عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر، أن جعفر بن أبي طالب أهدى إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - سفرجل، فأعطى معاوية منها ثلاثة وقال:"تلقاني بهن في الجنة".
ـ وما وضعه أحمد بن عيسى الخشاب عن عبد الله بن يوسف عن ابن عياش عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن وائلة بن الأسقع عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"الأمناء عند الله ثلاثة أنا وجبريل ومعاوية".
ـ وما وضعه جعفر بن محمد الأنطاكي عن زهير بن معاوية عن أبي خالد الوالدي عن طارق بن شهاب عن حذيفة بن اليمان قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يُبعث معاوية يوم القيامة وعليه رداء من نور".
ـ وما وضعه أحمد بن الحسين بن القاسم في فضل أبي بكر وعمر وعثمان وعلي ـ رضي الله عنهم ـ، عن وكيع بن الجراح عن سفيان الثوري عن ابن جريج عن عمرو بن دينار عن ابن عباس قال:"قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: إذا كان يوم القيامة نادى مناد من تحت العرش: ألا هاتوا أصحاب محمد، فيؤتى بأبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب وعثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب. قال: فيقال لأبي بكر: قف على باب الجنة فأدخل مَنْ شئت برحمة الله وادرا من شئت بعلم الله. ويقال لعمر: قف على الميزان فثقل من شئت برحمة الله وخفض من شئت بعلم الله. ويُعطى عثمان من الشجرة التي غرسها الله في الجنة ويقال له: ذُدِ الناس"