ـ وفي الهند لدى البراهمة، وعقيدة اتصال النفس بالمبدأ الروحاني"براهمان"، الذي يحل في جميع مظاهر الوجود. وعقيدة شرائع"مينو"التي تقسم الناس إلى أربع طبقات:
طبقة البراهمة، رجال الدين والنخبة السياسية، الذين خلقوا حسب زعمهم من رأس الإله، وهم أعلى الناس وخلاصة الجنس البشري.
وطبقة الجند، حماة البلاد الذين خلقوا من منكبي"براهما"ويديه، ويحق لهم بعد البراهمة قراءة الكتب المقدسة.
وطبقة التجار والزراع المكلفة بالإنتاج والنشاط الاقتصادي والفلاحي، وخلقوا من ركبتي"براهما".
وطبقة الخدم والأسرى المخلوقين من قدمي"براهما"، وليس لهم إلا خدمة الطبقات التي فوقهم.
ـ وفي بلاد فارس حيث ظهرت الهرمسية والزرادشتية والصابئة والكلدانيون عبدة النجوم، ممن يؤمن بفناء الجسد وخلود النفس في النعيم أو الشقاء، وبالقائد البشري الكامل الذي يعرف حقيقة الوجود.
ـ وفي الفكر المصري الفرعوني ومدرسة الإسكندرية التي التقت فيها تيارات أوروبا وآسيا وإفريقيا، ونشأت بها طقوس نظمت مفهوم الألوهية وعلاقتها بالبشر، ووضعت قواعد الثواب والعقاب، وأنشأت عقيدة ثنائية التركيب البشري وخلود النفس، وأبوة الشمس والنجوم لبعض النخب السياسية.
هذه المعتقدات الهلامية والتصورات الضالة هي التي ورثها اليونان وظهرت فيما كان لديهم من علوم وفنون وآداب وفلسفة.
ظهرت لدى الفيتاغوريين عقيدة تؤمن بثنائية التركيب البشري، وضرورة تطهير النفس بالعلوم الطبيعية والعملية كالموسيقى والرياضيات وما وراء الطبيعة،