فهرس الكتاب

الصفحة 252 من 356

فقال لهم عمر:"فإن كان لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - رضى؟"، فقال الأنصار:"فإن كان لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - رضى فخذه". فأخذ عمر العباس الى الرسول - صلى الله عليه وسلم - وأعلن إسلامه.

وبهذا يتضح أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - كان يعدّ الأمر للمسلمين عامة، فيستشيرهم بقوله:"أيها الناس"ثلاث مرات، ويشركهم في اتخاذ القرار، وتحمل المسؤولية، بل ويعدّ أسر عمه العباس وقتله من أمر المسلمين، فلا يحرر إلا بمبادرة من عمر.

في غزوة أحد:

استشار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المسلمين كافة في خطة الدفاع عن المدينة المنورة؛ هل يمكثون فيها للدفاع من داخلها، أم يخرجون لملاقاة عدوهم في سفح جبل أحد؛ وكان رأي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يقيم المسلمون بالمدينة، ويتركوا الكفار حيث نزلوا؛ فإن أقاموا أقامُوا بشر مقام، وإن هم دخلوا المدينة قاتلوهم فيها.

وكان رأي عبد الله بن أبيّ بن أبي سلول ـ رأس المنافقين ـ موافقا لرأي الرسول - صلى الله عليه وسلم -، حيث قال:"يا رسول الله، أقم بالمدينة لا تخرج إليهم، فوالله ما خرجنا منها إلى عدو لنا قط إلا أصاب منا، ولا دخلها علينا إلا أصبنا منه، فدعهم يا رسول الله، فإن أقاموا أقامُوا بشر محبس، وإن دخلوا قاتلهم الرجال في وجههم، ورماهم النساء والصبيان بالحجارة من فوقهم، وإن رجعوا رجَعوا خائبين كما جاؤوا".

وقال رجل من المسلمين:"أخرج بنا إلى أعدائنا لا يرون أنّا جبنا عنهم، وضعفنا"، وقال مالك بن سنان:"يا رسول الله، نحن والله بين إحدى الحسنيين، إما أن يظفرنا الله بهم، أو يرزقنا الشهادة"، وقال حمزة:"والذي أنزل عليك الكتاب لا أطعم اليوم طعاما حتى أجالدهم خارج المدينة"وقال النعمان بن مالك أخو بني سلمة:"يا رسول الله، لم تحرمنا الجنة؟، فوالله الذي لا إله إلا هو لأدخلنّها"، فسأله - صلى الله عليه وسلم:"بم؟"فقال النعمان:"إني أحب الله ورسوله، ولا أفر يوم الزحف"، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"صدقت". وقال إياس بن أوس:"يا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت