مظالمه الرعية، أو استفزته الاحتجاجات، ضرب بالدستور والقوانين عرض الحائط وتناول البلاد وأهلها بأنيابه وأظفاره.
2 -حكومة النخبة"الأرستقراطية"، أي حكومة"أفضل الناس". وسواء كانت الأفضلية وراثية أم عسكرية أم أوليغارشية ـ نخبة الأغنياء ـ، فإن فضائلها مهما تبجح بها أنصارها لا ترقى إلى مستوى التخريب الاجتماعي والاقتصادي والسياسي والثقافي الذي تحدثه بالمجتمع.
3 -حكومة الديموقراطية أو الحكومة الشعبية، وتدعي أنها تعطي الشعب حق اختيار حكامه، وتمكنه من ممارسة السلطة في إطار المساواة بين الأفراد والطبقات
ولئن ظهرت الديموقراطية المباشرة على شكل حكومة المدينة بأثينا، ثم في محاولة تطبيقها حاليا بسويسرا ضمن نظم ولجان شعبية على كافة الصعد، فإن شكلها الثاني ـ الديموقراطية غير المباشرة ـ له في مجال التطبيق ثلاثة أصناف:
أولها: الحكومة البرلمانية التي قد تتعايش مع الحكم الفردي وقد تنفرد بالسلطة دونه.
ثانيها: الحكومة الرئاسية، التي يكون فيها رئيس الدولة هو رئيس الحكومة، ويُنتخب من قبل الشعب لمدة معينة كما هو الحال في الولايات المتحدة الأمريكية.
ثالثها: حكومة المجلس الوطني الذي يحتكر السلطة التشريعية والتنفيذية، بواسطة لجان يعينها المجلس من بين أعضائه وتحت إشرافه، بصفته ممثلا لإرادة الأمة مثلما كان مطبقا في الاتحاد السوفياتي.
إلا أن القول الفصل في هذا الموضوع، أنه ليس خارج النظام الإسلامي إلا أسلوبان للحكم، هما: النهج الديموقراطي، أيا كانت تسمياته، والنهج الاستبدادي أيا كانت تسمياته. والممارسة وحدها هي التي تحدد نمط الحكم وطبيعته. وليس علينا من ضير إذا أكدنا أن جميع الأنظمة الديموقراطية فشلت في بناء مجتمع سويّ متوازن، وفي إقامة نظم تتيح للشعوب أن تحكم نفسها بنفسها