(ولقد اصطلح أهل هذه البحرة على أن يتوّجوه ويعصِّبوه بالعصابة، فلما ردَّ الله ذلك بالحق الذي أعطاك شَرِق بذلك، فلذلك فعل به ما رأيت) .
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: (قوله شرق بذلك) «أي: غصّ به وهو كناية عن الحسد، يقال غصّ بالطعام، وشجى بالعظم، وشَرِق بالماء إذا اعترض شيء من ذلك في الحلق فمنعه الإساغة» [1] .
فهذا المنافق منعه الحسد والحقد على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الانقياد للحق، والإسلام لله رب العالمين، ولذلك ارتكب أعظم خطأ، وهو الكفر بالله والصدّ عن آياته ورسوله عليه الصلاة والسلام؛ وما أدى به ذلك إلا الحسد.
(1) انظر: فتح الباري 8/ 80.