فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 339

منذ سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عنها ذاكرًا ولا آثرا» [أي: ولا ناسيًا] .

وذلك من شدة ما علمه وفهمه منه عليه الصلاة والسلام، من شدة التحذير عن هذا الأمر الذي يمسّ جانب العقيدة.

قال ابن تيمية رحمه الله: «ومحال أن يعلِّم النبي - صلى الله عليه وسلم - أمته أدب الأكل والشراب، وقضاء الحاجة، ونحو ذلك، ويترك تعليمهم ما يقولون بألسنتهم، وما يعتقدونه في قلوبهم في ربهم، ومعبودهم مع كون ذلك غاية المعارف وأشرف المقاصد» [1] .

و «هكذا كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يحقق هذا التوحيد لأصحابه، ويربِّيهم عليه ويحسم مادة الشرك، حتى صفا اعتقادهم من كل شائبة تشوبه، وتعلّقت قلوبهم بالله تعالى وحده - فكانوا خير أمة أخرجت للناس» [2] ، واستحقوا بذلك صحبة سيد ولد آدم عليه الصلاة والسلام لصفاء قلوبهم، واستيعابها، وامتثالها لما يأمر به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وينهى عنه.

(1) مجموع الفتاوى نقلًا عن تربية النبي - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه ص 114.

(2) تربية النبي - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه / خالد عبد الله القرشي ص 116.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت