فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 339

وهذا الحديث يدل على امتثال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأخلاق القرآن التي جاءت فيه، بحيث تمثلَّها عليه الصلاة والسلام عملَيًا في حياته وجميع شأنه.

قال ابن كثير رحمه الله: «ومعنى هذا أنه عليه الصلاة والسلام صار امتثال القرآن أمرًا ونهيًا سجية له، وخلقًا تطبعه، وترك طبعه الجِبلِّي، فمهما أمره القرآن فعله، ومهما نهاه عنه تركه، هذا مع ما جبله الله عليه من الخلق العظيم من الحياء، والكرم، والشجاعة، والصفح، والحلم، وكل خلق جميل» [1] .

2 -ورد كذلك تفصيل بعض مفردات الخلق الحسن، كما في قوله تعالى: {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ} [2] ، وكذلك قوله سبحانه: {وَإِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ} [3] ، وغيرها من الآيات التي تدعوا إلى فضائل الأخلاق كالصدق، والقول الحسن، والعفو، والحلم.

3 -ما ورد في النهي عن الأخلاق السيئة، والتحذير منها كالنهي عن مشية التبختر، والسخرية والكذب وغيرها [4] .

والأحاديث التي تتكلم عن الأخلاق يمكن تقسيمها إلى ما يلي:

1 -الأحاديث التي تكلمت عن حسن خلق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومن ذلك:

(1) تفسير القرآن العظيم (4/ 403) .

(2) سورة الأعراف آية رقم (199) .

(3) سورة الحجر آية رقم (85) .

(4) انظر أصول الدعوة، عبد الكريم زيدان ص 83، والأخلاق الفاضلة للرحيلي ص 41.

(5) خلق المسلم الغزالي ص 13.

(6) أخرجه البخاري في كتاب الأدب باب الكنية للصبي وقبل أن يولد للرجل، حديث رقم (6203) ، ومسلم كتاب الفضائل باب: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحسن الناس خلقًا حديث رقم (2310) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت