، ثم سمعه يقول له: (اعلم أبا مسعود أن الله أقدر عليك منك على هذا الغلام) فقلت: القائل أبو مسعود - يا رسول الله - هو حرٌ لوجه الله، فقال: (أما لو لم تفعل للفحتك النار، أو لمستك النار) [1] .
ففي هذا الحديث وعظُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - لأبي مسعود، وتذكيره بالله تبارك وتعالى، قال النووي رحمه الله: «فيه الحث على الرِّفق بالمملوك، والوعظ، والتنبيه على استعمال العفو، وكظم الغيظ، والحكم كما يحكم الله على عباده» [2] فالنبي - صلى الله عليه وسلم - وعظه، وأبلغ في الموعظة بالتذكير بالله سبحانه وبقدرته على العبد.
(1) تقدم تخريجه ص 171.
(2) شرح صحيح مسلم للنووي 4/ 290.