فهرس الكتاب

الصفحة 279 من 339

2 -ومثل ذلك حديث معاذ رضي الله عنه - السابق - في قصة تطويله الصلاة بالناس [1] ، حيث كرر عليه القول - صلى الله عليه وسلم - بالكلام (أفتان، فتان، فتان ... ) وما ذلك إلا لومًا له، وتوبيخًا مما فعل مع الناس في الصلاة، والنبي - صلى الله عليه وسلم - عزَّره بهذا التّوبيخ بحسبه، وبما يناسبه، وكان هذا التعزير باللّوم وهو العقاب، والتوبيخ، كما قال النووي رحمه الله [2] .

3 -وكذلك قصة حاطب بن أبي بلتعة رضي الله عنه لما عَلمِ النبي - صلى الله عليه وسلم - بفعله، حيث أراد إخبار كفار قريش بمسير النبي - صلى الله عليه وسلم - إليهم لفتح مكة، وكان ذلك ذنبًا عظيمًا ارتكبه، حتى فهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه مما ارتكب حاطب أنه يستحقّ عليه القتل، لكن النبي - صلى الله عليه وسلم - عفا عنه بعد أن اعتذر له بعذر قبله، وبيَّن - صلى الله عليه وسلم - أن له سابقة وفضل، لأنه من أهل بدر، لكن التّوبيخ والعتاب قد استحقه على عظيم فعله رضي الله عنه وأرضاه [3] .

وهكذا نجد أن التّوبيخ، واللّوم، والعتاب على المخطئ الذي ارتكب الخطأ هو من مناهج التصحيح التي سنّها عليه الصلاة والسلام.

(1) تقدم تخريجه ص 350.

(2) انظر: ص 350.

(3) انظر التفصيل مع تخريج الحديث ص 87 و 88. وكذلك الأساليب النبوية في التعامل مع أخطاء الناس ص 80.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت