41.لقد كان لمناهج التصحيح التي استخدمها النبي - صلى الله عليه وسلم - في تصحيح الأخطاء من الأثر على نوعين من الناس:
• على المخطئ، حيث بيَّنت الدراسة، أن كثيرًا من المخطئين تراجعوا عن أخطائهم، وصحَّحوها، بل وحَسُنَتْ أحوالهم بعد التصحيح، فنالوا بذلك رضا الله تبارك وتعالى.
• أثَّر هذا المنهاج كذلك على الصحابة الكرام، حيث إنهم اقتفوا خطى النبي - صلى الله عليه وسلم - في تصحيح الأخطاء، وتحقيق هذه المناهج، وتطبيقها على غيرهم من المخطئين، حتى ولو كانوا من أقرب الناس إليهم كما ورد ذلك في شأن الهجر، وغيره من المناهج.
هذه هي أهم النتائج التي خرجت بها في هذا البحث المتواضع، وحسبي أني بذلت وسعي وجهدي وطاقتي، واستعنت بالله تبارك وتعالى فما كان من توفيق وصواب فمن الله وحده الكبير المتعال، وما كان من خطأٍ، أو زللٍ، أو نقصٍ، أو مجانبة للصواب، فمني ومن الشيطان، والله ورسوله منه بريئان، وإني استغفر الله من ذلك الزّلل، والخطأ، والتقصير، وأسأله سبحانه قبول التوبة من ذلك، وأن يغفر الزّلّات، ويتجاوز عن الهفوات، ويبدل السيئات إلى حسنات، إنه ولي ذلك والقادر عليه، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن سار على نهجه إلى يوم الدين.