فهرس الكتاب

الصفحة 292 من 339

تقديم البديل المناسب عند تصحيح الأخطاء.

34.أن الغضب على المخطئ من مناهج تصحيح الخطأ، وقد فعله النبي - صلى الله عليه وسلم -، والواجب الإقتداء به لمن أراد تصحيح الأخطاء، وألا يجعل الغضب لأجل الانتقام لنفسه، أو تحقيق مآرب نفسه، وإنما يغضب لأجل الله، كما كان عليه الصلاة والسلام يغضب إذا انتهكت محارم الله عز وجل.

35.أن الهجر من وسائل تصحيح الأخطاء، وقد فعله النبي - صلى الله عليه وسلم -، وله تأثير واضح بَيِّن على المخطئ، ومتى عَلِمَ بذلك، المصحِّح فيصار إليه، كما صار إليه النبي - صلى الله عليه وسلم - في قصة الثلاثة الذين تخلفوا عن غزوة تبوك.

36.الدعاء له شأن عظيم، وقد عُدَّ من أفضل العبادات، ولذلك فقد اهتمَّ به عليه الصلاة والسلام، حيث كان له في كل شأن من شئونه، دعوات يبتهل بها إلى الله سبحانه وتعالى، وفي مجال التصحيح كان له دور كبير حيث دعا - صلى الله عليه وسلم - على المخطئ، وخصوصًا المعاند، فقد وردعنه أنه دعا على صناديد قريش، وكلما كان المخطئ مرتكبًا لخطأٍ كبير، استحق من الدعاء عليه ما يردعه عن خطئه.

37.ومن مناهج التّصحيح التّوبيخ، فيصار إليه متى عُلِمَ أن المخطئ يستحقه، إذِ التوبيخ نوع من أنواع العقاب، فلا يصار إليه إلا بعد استفراغ الوسع في غيره مما تقدم.

38.من آخر وسائل التصحيح الضّرب، وهو منهج رباني، وسنة نبوية، ولا يصار إليه إلا بعد استنفاد الوسائل المهمة في ذلك مثل: الغضب، والهجر والدعاء، والتوبيخ , وله شروط، يجب أن تؤخذ في الاعتبار لعل من أهمها:

• أن يتجنب الضرب في الأماكن المهلكة، كالوجه والرأس.

• أن يتجنب الضرب حال الغضب.

• أن لا يجلد المضروب فوق عشر جلدات.

39.مما استفدته في هذا الموضوع كذلك، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يضرب شيئًا بيده قط، لا امرأة ولا خادمًا، كما روت ذلك عائشة رضي الله عنها.

40.أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كونه لم يضرب قط، إلا أنه أمر بالضرب، فدلَّ ذلك على أنه من مناهج التصحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت