الله [1] .
فمن سعى لاتباع منهج النبي صلى الله عليه وسلم في تصحيح الخطأ، وفي كل أموره فهو ساعٍ في طلب محبة الله، ومن أحبه الله كان سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها [2] ولا تحصل هذه الأمور إلا بإتباع هذا المنهج النبوي [3] .
رابعًا: من ضرورة العمل بالمنهاج النبوي طلب محبة الرسول صلى الله عليه وسلم لأنه متبع لأمر الله ونهجه كما قال سبحانه: {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ} [4] .
فهذه الآية إخبار عن مكانة الرسول صلى الله عليه وسلم بين المؤمنين. وقد أخرج الشيخان - رحمهما الله - عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «فو الذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده» [5] .
فالمؤمن لا يستحق اسم الإيمان الكامل، ولا يدخل في عداد الناجين حتى يكون الرسول صلى الله عليه وسلم أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين [6] ، ومن كان كذلك فإن عليه اتباع منهج الرسول صلى الله عليه وسلم في أحواله كلها، ومنها مَنْهَجُهُ في تصحيح الخطأ.
خامسًا: العصمة من الضلالة، والخطأ والزيغ ولذلك قال عليه الصلاة والسلام: «تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما كتاب الله
وسنتي ... » [7] .
ومنهج تصحيح الخطأ الذي هو من جملة ما ورد في السنة، ولذلك
(1) مجموع فتاوى ابن تيمية 10/ 649.
(2) ألفاظ من حديث أبي هريرة الذي أخرجه البخاري في كتاب الرقاق، باب التواضع حديث رقم (6502) .
(3) انظر: المنهاج النبوي في دعوة الشباب لسليمان بن قاسم العيد، ص 16.
(4) سورة الأحزاب آية رقم (4) .
(5) أخرجه البخاري كتاب الإيمان: باب حب الرسول - صلى الله عليه وسلم - من الإيمان حديث رقم (14) ومسلم كتاب الإيمان، باب وجوب محبة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حديث رقم (44) .
(6) بتصرف من محبة الرسول ص 45.
(7) صحيح الجامع الصغير للألباني حديث رقم (2937) ، 1/ 566 ط المكتب الإسلامي.