ولأن الإسلام دين الحياة، والدين الخاتم {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ} [1] [2] .
تاسعًا: أن هذا المنهاج قابل للتطبيق، وليس فيه أدنى صعوبة إذ هو سهل التناول يسير العمل لأنه مستمد من الكتاب والسنة، ولا يخرج عن طاقة الإنسان قال سبحانه: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} [3] وهذا كله بخلاف بقية المناهج الأرضية التي تكلف الإنسان فوق طاقته [4] .
ولهذا كان من نهجه عليه الصلاة والسلام التيسير لا التعسير، (وما خُيّر بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثمًا) [5] ، وهذا ما نتج من هذا المنهاج النبوي وخصوصًا في تصحيح الأخطاء حيث سلك النبي صلى الله عليه وسلم اليسر والسهولة والوضوح في تقرير هذا المنهج.
عاشرًا: كذلك يعتبر، العمل بالمنهاج النبوي - وخصوصًا ما يتعلق بتصحيح الأخطاء - من النصيحة في الدين الواجبة لجميع المسلمين؛ إذْ أن تطبيق هذا المنهج هو تحقيق لهذه النصيحة التي أُمر بها كل مسلم، لقول عليه الصلاة والسلام: «الدين النصيحة .. » [6] . فلا بد من العمل بهذا المنهاج النبوي في حياة الفرد والجماعة تحقيقًا لهذه النصيحة، وبهذا ندرك جميعًا أهمية المنهاج النبوي وضرورة العمل به فلا يبقى لأحد أي عذر في التخلف عن هذا المنهاج خصوصًا في تصحيح الأخطاء.
(1) سورة آل عمران آية رقم (19) .
(2) انظر: أصول التربية الإسلامية ص 41.
(3) سورة البقرة آية رقم (286) .
(4) بتصرف من أصول التربية الإسلامية لأمين أبو لاوي ص 42.
(5) جزء من حديث عائشة رضي الله عنها الذي أخرجه البخاري في كتاب إقامة الحدود، باب: إقامة الحدود والانتقام لحرمات الله، حديث رقم (6786) .
(6) أخرجه مسلم كتاب الإيمان، باب: بيان أن الدين النصيحة، حديث رقم (55) .