فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 339

الحديث) [1] ، وقد قال سبحانه: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} [2] .

قال ابن كثير رحمه الله: «هذه أكبر نعم الله تعالى على هذه الأمة، حيث أكمل تعالى لهم دينهم، فلا يحتاجون إلى دين غيره، ولا إلى نبي غير نبيهم صلوات الله وسلامه عليه، ولهذا جعله تعالى خاتم الأنبياء، وبعثه إلى الإنس، والجن، فلا حلال إلا ما أحله، ولا حرام إلا ما حرمه، ولا دين إلا ما شرعه، وكل شيء أخبر به فهو حق ٌ وصدق، لا كذب فيه، ولا خلف» [3] .

ثامنًا: أن هذا المنهاج يوافق الفطرة السليمة وهو صالح لكل زمان ومكان.

قال عليه الصلاة والسلام: «ما من مولود يولد إلا يولد على الفطرة فأبواه يهودانه، أو ينصرانه، أو يمجِّسانه ... » [4] فكل صاحب فطرة سليمة لا بد وأن يأخذ بهذا المنهاج، ويضعه في حياته سواءً كانوا عامة أم خاصة، فهو الإسلام الذي ارتضاه الله لعباده كما قال سبحانه: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [5] .

قال ابن كثير رحمه الله: «أي من سلك طريقًا سوى ما شرعه الله فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح «من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد» .. » [6] [7] .

(1) رواه مسلم كتاب الطهارة، باب الاستطابة حديث رقم (262) .

(2) سورة المائدة آية رقم (3) .

(3) تفسير القرآن العظيم 2/ 13.

(4) أخرجه البخاري كتاب الجنائز، باب إذا أسلم الصبي، فمات هل يصلَّى عليه .. حديث رقم (1385) ومسلم كتاب القدر، باب كل مولود يولد على الفطرة، حديث رقم (2658) .

(5) سورة آل عمران آية رقم (85) .

(6) الحديث أخرجه البخاري في كتاب الصلح، باب: إذا اصطلحوا على صلح جورٍ فالصلح مردود، حديث رقم: (2697) ، ومسلم كتاب الأقضية، باب: نقض الأحكام الباطلة وردّ محدثات الأمور، حديث رقم (1718) .

(7) تفسير القرآن العظيم 1/ 358.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت