فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 339

مودع فما تعهد إلينا قال: «أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة ... » [1] .

كما أن من خالف، أمر ه واتّبع سواه، فقد عرّض نفسه للفتنة، وانحرف عن منهاجه السليم كما قال سبحانه: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [2] [3] .

بل أشار سبحانه إلى أن مخالفته كفر: {قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ} [4] [5] .

ولذلك فإن الصحابة الكرام قد ضربوا أروع المثل في الاقتداء به عليه الصلاة والسلام، واتباع أمره، ومن ذلك ما أخرجه البخاري ومسلم رحمهما الله عن ابن عمر وأنس رضي الله عنهما حيث ورد في الحديث: اتخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم خاتمًا من ذهب فاتخذ الناس خواتيم من ذهب ثم نبذه النبي صلى الله عليه وسلم وقال: «إني لن ألبسه أبدًا فنبذ الناس خواتيمهم .. » [6] فاتباع هذا المنهج بهذا الاعتبار فيه طاعة لله و لرسول عليه الصلاة والسلام [7] .

سابعًا: أن هذا المنهاج منهاج شامل كامل لجميع مراحل العمر، ونواحي الحياة، فهو يُعنى بالجانب الدنيوي، كما يُعنى بالجانب الجانب الأُخروي، ولا عجب فهو في أصله منهج رباني - كما ذُكر سابقًا - فلا يدع جانبًا من جوانب الحياة إلا كان له مواقف منها. كما ورد عن سلمان رضي الله عنه حينما قيل له: (قد علمكم نبيكم صلى الله عليه وسلم كل شيء حتى الخراءة، فقال: أجل .. إلخ

(1) أخرجه أبو داوود كتاب السنة: باب لزوم السنة حديث رقم (4607) والحديث صحيح، وقد صححه الألباني في صحيح سن أبي داوود برقم (4607) ، 3/ 118.

(2) سورة النور آية رقم (63) .

(3) انظر:: المنهاج النبوي في دعوة الشباب ص 13.

(4) سورة آل عمران آية رقم (32) .

(5) انظر:: السنة ومكانتها في التشريع ص 52.

(6) أخرجه البخاري كتاب اللباس، باب خاتم الفضة حديث رقم (5867) ومسلم كتاب اللباس، باب: تحريم خاتم الذهب على الرجال حديث رقم (2091) .

(7) انظر: المنهاج النبوي في دعوة الشباب ص 15.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت