فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 339

العظيم، وهو الجنة {خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ} الذين ذهبتم إليها، وتركتم البقاء في المسجد وسماع خطبة النبي صلى الله عليه وسلم لأجلها {وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ} ، فمنه اطلبوا الرزق، وإليه وتوسلوا بعمل الطاعة، فإن ذلك من أسباب تحصيل الرزق وأعظم ما يجلبه» [1] .

قال ابن عثيمين [2] رحمه الله: «ولهذا عاقبهم الله عز وجل فقال: {وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا} فشدة توبيخ؛ {وَتَرَكُوكَ} فصعب على النفوس أن الرسول صلى الله عليه وسلم يترك {قَائِمًا} فيهم، يعظهم، ويرشدهم، ثم يتركونه قبل فراغ الخطبة , فوبخهم بما هو أشد في قوله: {قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ} » [3] .

(1) فتح القدير 5/ 228.

(2) هو أبو عبد الله محمد بن صالح بن سليمان العثيمين الوهيبي التميمي، ولد في بلدة عنيزة من بلاد نجد سنة (1347 هـ) في شهر رمضان المبارك. تتلمذ على مشايخ بلده، ولازم شيخه علامة القصيم الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي، ملازمة تامة، وخَلَفَهُ في إمامة الجامع الكبير بعنيزة، وأقام مكانه في التدريس بعد وفاته. اشتهر بالأخلاق الفاضلة، والعلم الغزير، كان فقيه زمانه، له اليد الطولى في الفقه، والتفسير، والعقيدة، وبرع في اللغة، والأصول، تتلمذ عليه خلق كثيرون، له مصنفات كثيرة جدًا منها: الشرح الممتع على زاد المستقنع، تفسير القرآن - ولم يكمله -، فقه العبادات، شرح العقيدة الواسطية.

توفي رحمه الله في مكة المكرمة، عصر يوم الأربعاء الخامس عشر من شهر شوال سنة (1421 هـ) .

(الترجمة: الجامع لحياة العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله؛ وليد الحسين، ط. مجلة الحكمة بريطانيا الطبعة الأولى 1422 هـ - 2002 م، وكذلك معرفتي به - الباحث - حيث تتلمذت عليه) .

(3) الشرح الممتع على زاد المستقنع/ اعتنى به سليمان أبا الخيل وخالد المشيقح 5/ 50.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت