ب - كذلك أخبر سبحانه عن من زعم أنه لن يبعث أنه من الكافرين , وخاطب رسوله داعيًا له إلى القسم بربه أنهم سيبعثون، فقال سبحانه: {ے ے ... ? ... ? ? ? ? ? ... ? ? ... ? ? ? ? ? ?} [2] ، «والزعم هو القول بالظن ويطلق على الكذب، والمعنى: زعم كفار العرب أن الشأن لن يبعثوا أبدًا» [3] .
ثم أتى التصحيح من الله سبحانه بالأمر لرسوله عليه الصلاة والسلام «بأن يرد عليهم ويبطل زعمهم فقال: {? ? ? ... ? ? ... ?} » [4] .
فالله سبحانه وتعالى أوضح هذا الغيب، وهو البعث وأوضح المنكرين له وهم الكفار الزاعمين عدم تحقق البعث، وأوضح الرد عليهم، «وأكده بالقسم» [5] ترهيبًا لهم، وزجرًا، وتصحيحًا لما وقعوا فيه من الخطأ.
2 -تصحيح خطأ أبي لهب:
قال الله تعالى: {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ (1) مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ (2) سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ (3) وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ (4) فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ (5) } [6] .
وسبب نزول هذه السورة هو ما أخرجه البخاري رحمه الله عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لما نزلت: {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} ،
(1) انظر شرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العز ت: التركي، والأرناؤوط 2/ 594 مؤسسة الرسالة.
(2) سورة التغابن آية رقم (7) .
(3) فتح القدير 4/ 236.
(4) المصدر السابق.
(5) الترهيب في الدعوة إلى الله في القرآن والسنة ص 135.
(6) سورة المسد (1 - 5) .