فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 339

ب - كذلك أخبر سبحانه عن من زعم أنه لن يبعث أنه من الكافرين , وخاطب رسوله داعيًا له إلى القسم بربه أنهم سيبعثون، فقال سبحانه: {ے ے ... ? ... ? ? ? ? ? ... ? ? ... ? ? ? ? ? ?} [2] ، «والزعم هو القول بالظن ويطلق على الكذب، والمعنى: زعم كفار العرب أن الشأن لن يبعثوا أبدًا» [3] .

ثم أتى التصحيح من الله سبحانه بالأمر لرسوله عليه الصلاة والسلام «بأن يرد عليهم ويبطل زعمهم فقال: {? ? ? ... ? ? ... ?} » [4] .

فالله سبحانه وتعالى أوضح هذا الغيب، وهو البعث وأوضح المنكرين له وهم الكفار الزاعمين عدم تحقق البعث، وأوضح الرد عليهم، «وأكده بالقسم» [5] ترهيبًا لهم، وزجرًا، وتصحيحًا لما وقعوا فيه من الخطأ.

2 -تصحيح خطأ أبي لهب:

قال الله تعالى: {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ (1) مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ (2) سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ (3) وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ (4) فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ (5) } [6] .

وسبب نزول هذه السورة هو ما أخرجه البخاري رحمه الله عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لما نزلت: {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} ،

(1) انظر شرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العز ت: التركي، والأرناؤوط 2/ 594 مؤسسة الرسالة.

(2) سورة التغابن آية رقم (7) .

(3) فتح القدير 4/ 236.

(4) المصدر السابق.

(5) الترهيب في الدعوة إلى الله في القرآن والسنة ص 135.

(6) سورة المسد (1 - 5) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت