ومثل أبي داود فعل النسائي، وترجم قبل إيراد الروايتين:
ذكر الاختلاف على منصور في حديث ربعي فيه - في حديث إكمال شعبان ثلاثين - ثم ساق الرواية الثانية التي فيها إبهام الصحابي، ولفظه:"عن بعض أصحاب النبي (".
ومثل هذا فعل المزي في"التحفة" [1] ، حيث أورد حديث حذيفة المذكور، وذكر الطريقين: المصرحة باسم الراوي الصحابي حذيفة، والمبهمة له، ورمز له: للنسائي وأبي داود.
ومثل هذا فعل ابن الأثير في الجامع [2] ، فرمز لهما، ثم أورد حديث حذيفة، وقال: [وللنسائي: - في رواية - عن بعض أصحاب النبي (، ولم يسمه ... ] .
قلت: فقوله:"ولم يسمه"وإيراده عقب الحديث، يدل على أنه يراهما حديثًا واحدًا.
وقد أخرج الإمام أحمد الرواية التي فيها إبهام الصحابي [3] ، فقط، دون المصرحة. أوردها في مسند حذيفة.
ولفظ أحمد فيها:"عن ربعي عن بعض أصحاب النبي"وهذه الكلمة"بعض"تطلق وظاهرها أكثر من واحد، ولكنها تطلق على الواحد أيضًا. وهي على كل حال مثل رواية النسائي.
فلم يخرج الهيثمي هذه الرواية في الزوائد، لسببين:
الأول: أنها عند النسائي بعينها.
والثاني: على اعتبار أن الصحابي المبهم هو حذيفة رضي الله عنه.
ب- ومثاله حديث سليمان الأعمش عن يحيي بن وثاب، عن شيخ من أصحاب النبي (أراه عن النبي (قال: إن المسلم الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم، خير من المسلم الذي لا يخالط الناس، ولا يصبر على أذاهم.
أخرجه الترمذي وقال: قال ابن أبي عدي: كان شعبة يرى أنه ابن عمر.
(1) رقم (3316) .
(2) رقم (4379) .
(3) المسند رقم (18847) .