فهرس الكتاب

الصفحة 197 من 252

فإنك تعلم أن قول الحافظ:"رجاله رجال الصحيح"لا يعني صحة الإسناد، فقد يكون رجاله رجال الصحيح، لكنه لا يسلم من انقطاع، أو شذوذ، أو علة أخرى، تضعف الإسناد المذكور.

ثانيها: شرح المعاني الغربية، أو الحمل الغامضة فإن البوصيري، قلما يفوته من شرح الغريب والجمل الغامضة شيء، إلا ما ظن هو أنه لا يحتاج لشرح، ويكون الأمر عند غيره بخلافه، وهذا ما لا يفعله الهيثمي.

ثالثها: بسط الحديث عند الكلام على طرق الحديث وشاهده، ومراعيًا الاختصار قدر الإمكان، بخلاف الشيخ الهيثمي فإنه لا يعرج على هذا البتة، ولا يطرق بابه، ثم إن الشيخ البوصيري رحمه الله قد بدا له باد، وجد له جديد، أو ربما أراد أن يحذو حذو الهيثمي، فاختصر الكتاب، وجرده من أسانيده، وسماه:"مختصر إتحاف الخيرة المهرة، بزوائد المسانيد العشرة"وهو مخطوط، على نقص فيه [1] .

وقد أجّلت بقية الكلام على عمل الشيخ البوصيري رحمه الله، أذكره عند الحديث على الكتاب الثاني له، وهو:

13 -"مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه":

للشيخ البوصيري رحمه الله.

جمع فيه زوائد"سنن ابن ماجه"على الكتب الخمسة - البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وأبي داود.

والكتاب طبع مرارًا [2] .

(1) وقد ذكر الدكتور الأحدب، أنه وقف على نسخة ناقصة منه، في المكتبة المحمودية بالمدينة المنورة (ص 56) ، وكذا ذكر محقق"مصباح الزجاجة" (1/ 15) : وأنه يقع في أربع مجلدات، وأنه ناقص أيضًا.

(2) طبع أولا في المكتبة العربية في بيروت، أو الدار العربية للطباعة والنشر (1402 - 1983) بتحقيق محمد المنتقي الكشناوي. في مجلدين في أربعة أجزاء. وهي طبعة سقيمة مشحونة بالسقط والتحريف والتصحيف، والأخطاء الإملائية، وعدم ضبط العبارات. ثم عاد فطبع في بيروت في مجلدين، في دار الجنان - مركز الخدمات والأبحاث الثقافية - سنة (1406 - 1986) بتحقيق كمال يوسف الحوت، ولم تزل فيه أشياء بحاجة إلى إصلاح، قد أصلحناها في"إجابة الفحول"جميعها، وعلقنا على البوصيري فيما وجدنا أن التعليق لازم، والحمد لله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت