فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 252

ب- وكما فعل حافظ وقته أبو فضل بن الحسين العراقي، فصنف الزوائد على"الميزان"ممن تكلم فيه من الرواة، وفات صاحب الميزان ذكره [1] .

وهو يقع في مجلد لطيف، فعاد تلميذه الحافظ ابن حجر فأدخل هذا الزائد ممن ... ذكرهم العراقي، على اللسان.

فعرف من هذا انك قد تجد من له ذكر في"اللسان"، وليس هو في"الميزان" [2] ، وأنك قد لا تجد في اللسان من هو مذكور في الميزان.

ج- وكما فعل من بعده قاسم بن قطلوبغا الحنفي مصنف كتاب:"زيادة رجال العجلي على رجال الكتب الستة" [3] .

والثاني: هو الزيادة الحاصلة في متن الحديث. وهو ما يعرف بالحديث الزائد.

وتعريفه هو:"الحديث الذي في لفظه زيادة أو نقص، أو اختلاف مفيد، أو المروي عن صحابي آخر".

وهذا الذي سيأتي شرحه مفصلًا إن شاء الله في هذا الكتاب.

وإنني لم آت هنا بتعريف يؤثر عن أحد من العلماء يكون ضابطًا، لأنه لم يصنف في تقعيد هذا الفن من قبل، اللهم إلا في كتيب صغير، هو بمثابة المدخل [4] .

هذا، وإن الذي يتتبع من صنف في إخراج الزوائد التي من هذا النوع، يعلم أن أول هؤلاء الإمام الحاكم في المستدرك، ثم الحافظ ابن كثير، ثم الحافظ الهيثمي، ثم تلاهم الحافظ البوصيري، ثم الحافظ ابن حجر، ثم ابن قطلوبغا الحنفي، ثم السيوطي، ثم انقطع التصنيف بعدهم في هذا الفن إلى هذا الزمان، حتى استأنفه في عصرنا غير واحد، منهم العبد الفقير محرر هذه الكلمات كما سيأتي عند ذكره تصانيفه إن شاء الله تعالى.

(1) لسان الميزان (1/ 4) .

(2) وقد صنف السيوطي كتابًا أسماه"زوائد اللسان على الميزان" (كشف الظنون - 1918) فكأنه فيه أعاد تصنيف العراقي، وهو من عجيب صنع السيوطي رحمه الله وغريب تصنيفه.

(3) ذكره حاجي خليفة في كشف الظنون تحت باب: علم الثقات والضعفاء من رواة الحديث (1/ 522) فقال: وكتاب الثقات ممن لم يقع في الكتب الستة للشيخ زين الدين قاسم بن قطلوبغا الحنفي، وهو كبير في أربع مجلدات.

(4) هو كتاب"علم زوائد الحديث"للدكتور خلدون الأحدب، جزاه الله خيرًا، طبع دار القلم، دمشق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت