ومثاله حديث حميد بن عبد الرحمن الحميري.
فقد أخرج أبو داود [1] من حديث أحمد بن يونس قال ثنا زهير عن داود بن عبد الله، عن حميد الحميري - وهو ابن عبد الرحمن - قال: لقيت رجلًا صحب النبي (كما صحبه أبو هريرة قال: نهى رسول الله (أن يمتشط أحدنا كل يوم، أو يبول في مغتسله"."
وأخرجه النسائي [2] فقال: أخبرنا قتيبة حدثنا أبو عوانة عن داود الأودي عن حميد بن عبد الرحمن قال: لقيت رجلًا صحب النبي (كما صحبه أبو هريرة أربع سنين، قال: نهى رسول الله ( ... الحديث.
وهذا الحديث قد أخرجه الحاكم [3] فقال: حدثنا أبو العباس السياري، ثنا أبو الموجه، ثنا أحمد بن يونس، ثنا زهير عن داود بن عبد الله، عن حميد بن عبد الرحمن الحميري، أظنه عن أبي هريرة قال: نهي رسول الله ( ... الحديث.
فالأحاديث الثلاثة حديث واحد، وإنما وقع مثل هذه العبارات من تصرف الرواة، لأن مثل هذه التعابير، يقع فيها الظن والتخمين، بل والوهم، والله أعلم.
من أجل هذا لم أخرج حديث الحاكم في الزوائد على الكتب الستة.
المسألة السادسة:
إذا جاء الحديث عن تابعيين مختلفين، وكل منهما أبهم صحابيه في الحديث.
فما الحكم؟
الجواب: اعتبارهما حديثين.
ومثاله ما أخرجه النسائي في حديث وضع الصوم عن المسافر وشطر الصلاة.
فقد أخرجه النسائي من طرق كثيرة منها:
(1) سنن أبي داود رقم (28) .
(2) سنن النسائي (1/ 130) .
(3) المستدرك (1/ 168) .