"قلت: روى ابن ماجه: اللهم بارك لأمتي في بكورها يوم الخميس، وهو هنا مطلق، رواه الطبراني في الأوسط"...."."
قلت: فتبين من هذا اللفظ أن البركة لا تخص يوم الخميس حسب، وإنما هي في سائر الأيام عند البكور.
ج- ولأجل هذه النكتة أخرجت حديث أنس رضي الله عنه عند الطبراني في"مكارم الأخلاق" [1] في الزوائد.
فهو عند الطبراني بلفظ:"ما أكرم شاب شيخا إلا قيض الله له من يكرمه".
وتفرد به الترمذي عن الستة بلفظ"ما أكرم شاب شيخا إلا قيض الله له من يكرمه عند سنه"فتأمل، هذا النوع من الزوائد ما أعتاه.
أ- ومثاله: ما أخرجه الحافظ ابن حبان في صحيحه [2] من حديث بريدة قال: رسول الله (:
"أحساب أهل الدنيا المال".
فظاهر الحديث، أن الحسب في نظر الشرع هو المال، لكن إذا رجعت لأصل الحديث علمت إن المراد غير هذا.
فقد أخرجه النسائي [3] ولفظه:
"إن أحساب أهل الدنيا الذي يذهبون إليه المال".
فتبين من هذا اللفظ أن المراد غير ما تقدم، وأن المقصود:"إن أهل الدنيا يذهبون إلى أن الحسب هو المال". فالحسب المال عن أهل الدنيا، لا في نظر الشارع. وهذا بين.
وهذا المعنى الذي حكيته، تفطن له من قبل الحافظ ابن حبان رحمه الله، فبعد أن أورد اللفظ الأول المختصر، رجع فقال:
(1) رقم (149) صفحة (368) ملحق بكتاب:"مكارم الأخلاق"لابن أبي الدنيا ط دار الكتب العلمية.
(2) "الإحسان"رقم (669) .
(3) سنن النسائي (4/ 64) .