الفصل الخامس
وجوب إخراج الأحاديث المرسلة في الزوائد
وهو معنى قولنا في العشرينية:
"والمرسل والمعضل أخرجهما قولا أكيدًا واحدًا معتبرا"
وقد أطلقت القول في هذا الفصل وأنا أعنيه.
فالواجب إخراج الحديث المرسل في الزوائد، سواء كان في المرفوع مثله في الكتب المزاد عليها أم لا، وسواء كان في المرفوع مثله في الكتاب المزاد منه أم لا. إلا أن يكون قد جاء الحديث عن المرسل نفسه موصولًا في الكتب المزاد عليها.
وهو معنى قولنا في العشرينية:
"ما لم تجد للمرسل إسمًا ذُكر في مسند المتن المزاد حُبِّرا"
وقبل الشروع في البيان، لابد من ذكر معنى الحديث المرسل، إذ ليس الأمر كما يحسب بعض طلاب العلم، أنه يطلق فقط على ما رفعه التابعي أو رسله. حين يقول: قال رسول الله (: كذا وكذا. . . مثل ما رواه الشافعي رحمه الله عن مجاهد قال: كان رسول الله (يظهر التلبية [1] .
فمجاهد تابعي، حدث عن الصحابة، لم يختلف أهل العلم في تابعيته.
فقوله هنا:"كان رسول الله (يظهر. . ."يعتبر إرسالًا.
وهذا هو المشهور في تعريف المرسل عند أهل الاصطلاح، والمتأخرون جميعهم، لا يطلقون المرسل إلا على هذا النوع.
وهذا هو الذي نعنيه نحن هنا.
(1) ترتيب مسند الشافعي (1/ 304) .