فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 252

وإذا كان للحديث سند واحد صحيح، اكتفيت به من غير نظر إلى بقية الأسانيد وإن كانت ضعيفة.

ومن كان من مشايخ الطبراني في الميزان نبهت على ضعفه، ومن لم يكن في الميزان ألحقته بالثقات الذين بعده.

والصحابة لا يشترط فيهم أن يخرج لهم أهل الصحيح فإنهم عدول، وكذلك شيوخ الطبراني الذين ليسوا في الميزان] انتهى كلام الهيثمي رحمه الله.

ثم ذكر رحمه الله أسانيده لهذه المسانيد والمعاجم.

وقد وفّى الشيخ رحمه الله ورضي عنه، في هذا الذي شرطه على نفسه، والتزم به غاية الإلتزام. إلا أنه بقي عليه بعض الاستدراكات التي لا يخلو منها كتاب مصنف في الدنيا.

الأول في كلامه على الرجال، والحكم على الأسانيد، والرواة، حتى صنف في ذلك الإمام السيوطي رحمه الله ذيلا على الكتاب أسماه:"بغية الرائد في الذيل على مجمع الزوائد" [1] .

وقد ضمّن السيوطي ذيله ردودًا على الهيثمي واستدراكات وإضافات، لما فاته من ذكر المجروحين الموجودين في الأسانيد، ولم يذكرهم الهيثمي، وكذا على الانقطاعات، ونحوها، مما ليس هو في مبحثنا في هذا الكتاب.

وقد أدلى الحافظ بدلوه في هذا، وكان حكى هو في مواضع كثيرة من مصنفاته هذا، فقال:

"ومما قرأت عليه بانفراده - يعني الهيثمي - نحو النصف من"مجمع الزوائد"له، ونحو الربع من زوائد أحمد، ومسند جابر من مسند أحمد وغير ذلك، وكان يودني كثيرا ويشهد لي بالتقدم في الفن - جزاه الله خيرا."

(1) ذكره في"كشف الظنون" (2/ 1602) ، باسم"مجمع الزوائد"، ثم قال: ذيله السيوطي وسماه:"بغية الرائد"لكنه لم يتمه، ذكره في فهرست مؤلفاته في فن الحديث. انتهى.

قلت: وقد ذكر الكتاب غير واحد ممن ترجم للسيوطي رحمه الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت