فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 252

الفصل السابع

في الحديث يكون مرويًا من كلامه

ثم يروي من فعله

فهل يعد من الزوائد؟

قد ذهب غير واحد من الأصوليين لعدم التفرقة بين الحديثين، وإن كانوا اختلفوا في الأقوى منهما، إلا أن بعض أهل العلم قد فرق بينهما، وجعلهما مختلفين.

لأجل هذا، اخترنا إخراج الحديث في الزوائد، على عدم إخراجه، واعتبرنا قول من قال: إن الفعل منه (، ربما يكون لأمر طارئ، أو من خصوصياته، بخلاف قوله الذي يذهب مذهب العموم في الغالب.

ثم إنني رأيت البوصيري برحمه الله قد ذهب هذا المذهب، فعزز الاختيار.

أ قال الهيثمي - رحمه الله -"في مصباح الزجاجة بزوائد ابن ماجه" [1] .

[عن أبي هريرة رضي الله عنه:"أن النبي (نام عن ركعتي الفجر, فقضاهما بعدما طلعت الشمس".

قال البوصيري: هذا إسناد رجاله ثقات، رواه الترمذي أيضًا من حديث أبي هريرة مرفوعا بلفظ:"من لم يصل ركعتي الفجر، فليصلهما بعدما تطلع الشمس"وقال: هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه] انتهى.

قلت: هو كما قال، والحديث عند الترمذي باللفظ المذكور [2] .

(ملحق: في بيان وجوب إخراج الحديث الموصول أو الموقوف، إذا جاء مرسلا في الكتب المزاد عليها) .

فإن الواجب إخراج الحديث الموصول أو الموقوف، إذا كان مخرجا في الكتب المزاد عليها مرسلا، سواء أكان من نفس طريق المرسل أو من غير طريقه، وسواء كان في الوصل أو الوقف زيادة أو نقص أم لا.

(1) رقم (216) ص (217) .

(2) سنن الترمذي (423) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت