فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 252

الفصل الثاني

في قولنا في التعريف:"أو نقص - مفيد -"

وهو الذي أشرنا إليه في العشرينية بقولنا:"وزيادة اللفظ المفيد ونقصه ...."

وهذا الفصل من غوامض علم الزوائد"لأنه في الظاهر مناف لشكلها، فهي في الزوائد على المتون، وهو في النواقص."

لكن الجواب، أن هذا الباب وإن كان ناقصا في اللفظ فهو زائد في المعنى.

فإن قلت: كيف يكون نقص اللفظ زيادة في المعنى؟!

قلنا: يكون بحذف التخصيص والتقييد، بعد العام والمطلق، كقولك"أحب الشراب"فإنه أعم من قولك:"أحب الشراب البارد""أو الحلو"أو نحو ذلك.

وكنت في أول الأمر في ذكره رجلًا وأوخر أخرى.

فيحملني على ذكره ما فيه من زيادة المعنى، وإن كان اللفظ المقيد سيعود فيقيده، لكن كما قدمنا أن علم الزوائد ينظر لنفس الحديث الواحد، لا للفقه المستنبط منه ومن غيره معا، وإنما منه فردا، لما قدمنا من الأسباب، وأنه ربما يصح العام، ويضعف الحديث المقيد، فلا بد من جعله من الزوائد.

وكان يؤخرني عن ذلك عدم وقوفي على ما يشهد لهذه القاعدة عند من أخرج الزوائد، حتى وفقني الله لذلك كما سيأتي في أمثلته:

المثال الأول: في النقص المحذوف من المتن من تخصيص أو تقييد ويوجب زيادة معنى.

أ- أخرج أبو داود وابن ماجه من حديث حبيب بن مسلمة الفهري:

"أن رسول الله (كان ينفل الثلث بعد الخمس" [1] .

وفي لفظ آخر:"كان ينفل الربع بعد الخمس، والثلث بعد الخمس، إذا قفل" [2] .

(1) أبو داود رقم (2748) .

(2) أبو داود رقم (2749) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت