فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 252

حسبك في ذلك قول الحافظ ابن حجر:

"فألحق ابن كثير في الهوامش، من الكتب الستة، ومسندي أبي يعلى والبزار ومعجمي الطبراني، مما ليس في المسند".

وهذا لا يكون إلا بعد إخراج زوائد الكتب الستة على المسند وإلحاقها، ثم إخراج زوائد كل مسند بمفرده على مسند أحمد، وإلحاق هذه الزوائد بالحاشية، وهذا واضح جدًا في قوله"مما ليس في المسند"، فكيف يعلم ما ليس في المسند إلا عند طريق الزوائد.

ونحو هذا المصنف، ما فعله الشيخ محمد بن محمد بن سليمان الفاسي المغربي المالكي نزيل الحرمين الشريفين. في كتابه"جمع الفوائد من جامع الأصول ومجمع الزوائد"الذي جمع فيه بين"جامع الأصول"لابن الأثير المشتمل على الكتب الخمسة مع الموطأ. وبين"مجمع الزوائد"للهيثمي، وجعلهما في كتاب واحد، وألحق بهما زوائد ابن ماجه، لكونه

ليس في الجامع، وسنن الدار قطني، مراعاةً لمن يجعل سننه سادسة الكتب الستة، عوضًا عن ابن ماجه [1] .

فأنت ترى أن هذا الكتاب إنما تم عن طريق معرفة الزوائد على الستة أولًا، ثم إلحاقها، كما أن كتاب ابن كثير، لا يتم إلا عن طريق معرفة الأحاديث الزائدة على مسند الإمام أحمد ثم إلحاقها.

لكن الحافظ ابن كثير ضم هذه الزوائد جميعها في كتاب واحد مع الكتاب المزاد عليه، فأشكل الأمر على من لم يحقق النظر.

وفي المقام زيادة نأتي عليها إن شاء الله عند آخر الحديث عن كتاب الشيخ البوصيري رحمه الله المسمى:

"تحفه الحبيب للحبيب، بالزوائد في الترغيب والترهيب"فلينظر.

4 -"غاية المقصد في زوائد المسند":

للحافظ نور الدين على بن أبي بكر الهيثمي المتوفى سنة (807) هـ:

(1) انظر"مقدمة تحفه الأحوذي" (ص 68) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت