وبلغه أنني تتبّعت أوهامه في"مجمع الزوائد"فعاتبني، وتركت ذلك إلى الآن، واستمر على المحبة والمودة.
وكان كثير الاستحضار للمتون، يسرع الجواب بحضرة الشيخ فيعجب منه، وقد عاشرتهما مدة، فلم أرهما يتركان قيام الليل.
وقال البرهان الحلبي:
كان من محاسن القاهرة، ومن أهل الخير.
وقال التقي الفاسي:
كان كثير الحفظ للمتون والآثار، صالحًا خيرًا.
وتوفي ليلة الثلاثاء تاسع عشر رمضان سنة سبع وثمانمائة بالقاهرة، ودفن من الغد خارج باب البرقية منها، رحمه الله [1] .
هو الحافظ شهاب الدين أحمد بن أبي بكر إسماعيل بن سليم بن قايماز بن عثمان بن عمر البوصيري الشافعي نزيل القاهرة.
قال الحافظ ابن حجر عنه:
ولد في المحرم سنة اثنين وستين وسبعمائة، واشتغل قليلًا، وسكن القاهرة، ولازم شيخنا العراقي على كبر فسمع منه الكثير.
ثم لازمني في حياة شيخنا فكتب عني"لسان الميزان"و"النكت على الكاشف"وسمع على الكثير من التصانيف وغيرها.
ثم أكب على نسخ الكتب الحديثية والأجزاء، وكتب على نسخ"الفردوس"و"مسند الفردوس"سماعات، وعلق بذهنه من أحاديثهما أشياء كثيرة وكان يذاكر بها.
وانشغل في النحو قليلًا على بدر الدين القدسي، لكن لم يشارك في شيء منه، ولا من الفقه.
(1) انظر"شذرات الذهب" (7/ 70) ،"معجم المؤلفين" (7/ 45) ،"حسن المحاضرة" (1/ 205) ،"هدية العارفين" (1/ 727) وغيرها.