فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 252

وهذا الحديث قد أخرجه ابن ماجه في سننه من طريق سليمان الأعمش عن يحيي بن وثاب عن ابن عمر قال: قال رسول الله (:"المؤمن الذي يخالط الناس ..."فذكره.

وهذا الحديث قد تفرد به ابن ماجه من بين الستة، إلا ما قدمنا عند الترمذي من رواية الإبهام.

فلو أن حديث ابن ماجه عدّه البوصيري حديثًا آخر، لكان أخرجه في الزوائد على الخمسة، ولكن حيث أنه لم يخرجه عرفنا أنه ذهب المذهب الذي اخترناه، واختاره، أبو داود والنسائي، والحافظ المزي، وابن الأثير، والهيثمي، وغيرهم.

وقد جزم الحافظ ابن حجر بهذا، فقال: وهو - يعني حديث ابن ماجه - عند الترمذي، إلا أنه لم يسم الصحابي [1] . جزم بذلك في"بلوغ المرام" [2] .

وكذلك الحافظ المزي في"التحفة"ذكر الحديث في مسند ابن عمر، وعزاه للترمذي وابن ماجه [3] .

ومما يؤكد صحة هذا، أن الحافظ ابن حجر ذكر في"النكت الظراف"تحت هذا الحديث فقال: أخرجه الطبراني في كتاب"مكارم الأخلاق"من طريق مسلم بن إبراهيم عن شعبة، وسمى"ابن عمر"، وأخرجه أيضًا من طريق الثوري عن الأعمش كذلك. انتهى.

المسألة الثانية:

إذا جاء الحديث عن التابعي الواحد على وجهين:

أ مرة صرح باسم الصحابي ورفعه.

ب ومرة أرسله، ولم يذكر فيه صحابيًا، لا مصرحًا ولا مبهمًا.

(1) "انظر تحفة الأحوذي"نقلها عن الحافظ (7/ 179 - 180) .

(2) سبل السلام (40/ 211) - ط دار إحياء التراث العربي.

(3) التحفة رقم (8565) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت