فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 252

ب- وفرع في الزوائد خصوصًا.

وقبل الشروع في تقعيد مسائلة، أورد ما هو بمثابة المدخل لهذا العلم، فأقول: قال الشيخ ابن الأثير رحمه الله - صاحب جامع الأصول - في الفصل الثاني من كتاب العدة، في عدة الوفاة والحمل:

(خ م [1] ... أم سلمة رضي الله عنها) [2] ...

أخرجه البخاري عن زينب بنت أبي سلمة عن أمها أم سلمة زوج النبي (: أن امرأة من أسلم يقال لها سبيعة، كانت تحت زوجها، فتوفى عنها وهي حبلي، فخطبها أبو السنابل بن بعكك، فأبت أن تنكحه، فقال: والله ما يصلح أن تنكحي حتى تعتدي آخر الأجلين، فمكثت قريبا من عشر ليال ثم جاءت النبي (فقال: انكحي].

انتهى ما أورده ابن الأثير.

فقد رأيت هنا، كيف جعل الحديث في مسند أم سلمة، لأن القصة كلها ليس فيها من كلامه (إلا قوله"انكحي"، ولم يرو هذه اللقطة لنا فيه إلا أم سلمة، فاستحق الحديث أن يكون في مسندها، دون أن يكون في مسند زينب ابنتها، ولا سبيعة صاحب القصة، ولا أبي السنابل خاطبها.

ثم أورد ابن الأثير - رحمه الله - بعد هذه الرواية، رواية مسلم فقال:

[وأخرجه مسلم من رواية سليمان بن يسار: أن أبا سلمة بن عبد الرحمن وابن عباس اجتمعا عند أبي هريرة، وهما يذكران المرأة تنفس بعد وفاة زوجها بليال.

فقال ابن عباس: عدتها آخر الأجلين.

وقال أبو سلمة: قد حلت:

فجعلا يتنازعان ذلك.

(1) إشارة إلى أن الحديث أخرجه البخاري ومسلم.

(2) يعني جعل الحديث في مسندها. وهو في الجامع برقم (5956) تحقيق الأرناؤوط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت